محمود عبد الراضى

هيثم حسن.. غزال روض التانجو

الخميس، 09 يوليو 2026 11:25 ص


حينما تحبس الأنفاس في مدرجات المونديال، وتتجه أنظار العالم صوب الساحرة المستديرة، يقرر البعض أن يكتفي باللعب، بينما يختار آخرون أن يكتبوا التاريخ بمداد من نور.

في كأس العالم، لم يكن المنتخب المصري مجرد مشارك عابر، بل كان يعزف سيمفونية كروية أبكت الخصوم طرباً، وأعادت صياغة الكبرياء الكروي على المستطيل الأخضر، شكراً لكم من الأعماق، فقد رفعتم الرؤوس ولامستم عنان السماء.

وفي قلب هذه الملحمة، تجسدت الإثارة في جسد الغزال الأسمر، نجم منتخبنا الوطني، هيثم حسن، لاعب لم يركض خلف الكرة، بل كانت الكرة تطوع أمرها لبنانه، وتنقاد لخطواته كأنها معزوفة في طوع المايسترو.

لقد شهد العالم أجمع، بذهول لا يخلو من تصفيق، كيف تحول هذا الفتى إلى إعصار صامت يتلاعب بمدافعي الأرجنتين، في تلك المباراة التاريخية، لم يكن دفاع التانجو يواجه لاعباً، بل كان يطارد ظلاً، ويلاحق سراباً سمي في سجلات الفيفا هيثم حسن.

بلمسة تلوح كالسحر، وخطوة تفاجئ بمكر، جعل راقصي التانجو يتعثرون في خطواتهم، ويسقطون في فخاخ مهارته، ليتحول الملعب إلى مسرح يستعرض فيه الغزال فنون الترويض والترقيس.

كان هيثم يحاور ويمر، يغازل الشباك ويمر، يترك خلفه حيرة في عيون المدافعين، ودهشة في قلوب العارفين.

من حقنا اليوم، بل من واجبنا، أن نفخر بامتلاكنا موهبة بهذا الحجم الطاغي والقيمة الرفيعة.

إن وجود لاعبين بحجم هيثم حسن في صفوف الفراعنة لا يمنحنا الثقة في الحاضر فحسب، بل يفتح لنا أبواب الطموح للمستقبل على مصراعيها.

إنه الأداء الأكثر من رائع، الذي يثبت للعالم أن جينات الفراعنة لا تزال قادرة على غزو ملاعب العالم بمهارة استثنائية وأقدام ذهبية.


نحن فخورون بهذا الجيل، وفخورون بذلك الأداء المشرف الذي أثبت أن الكرة المصرية لا تعرف المستحيل عندما تلتقي الموهبة بالعزيمة.

طوبى للغزال الأسمر، وهنيئاً لنا بمنتخب رفع راية الوطن بكل شموخ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة