محمود عبد الراضى

ليلة سقوط ميسى فتى الفيفا المدلل وبكاء العيون الوقحة

الإثنين، 20 يوليو 2026 08:58 ص


لم تكن مجرد صافرة نهاية أعلن بها الحكم ختام العرس العالمي، بل كانت أشبه بضربة مطرقة أسقطت هالة من التحيز، لتكتب نهاية تراجيدية لراقص التانجو العجوز في ليلته الأخيرة.

في نهائي دراماتيكي لكأس العالم، تجرع المنتخب الأرجنتيني مرارة الهزيمة على يد الماتادور الإسباني، الذي لم يكتفِ بالفوز، بل قدم سيمفونية كروية أذل فيها رفاق ليونيل ميسي فنياً، ولقنهم درساً قاسيًا في فنون الساحرة المستديرة.

وعلى الرغم من أن اللقاء شهد انحيازاً تحكيمياً فجاً ومكشوفاً حاول بشتى الطرق إسناد الفتى المدلل، لدرجة إلغاء هدف إسباني شرعي لا غبار عليه، إلا أن منطق الكرة رفض الانصياع لصافرة الحكم.

كانت الأرقام تتحدث بطلاقة وتكشف زيف المحاولات؛ عشرون قذيفة إسبانية أمطرت المرمى الأرجنتيني، في مقابل "صفر" محاولات لرفاق ميسي الذين وقفوا عاجزين أمام الإعصار، ليثبت الإسبان أن الاستحواذ الحقيقي يكون في الملعب لا في حسابات اللجان.

هذه الخسارة المدوية لم تتوقف أصداؤها داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشعل موجة من الفرحة العارمة في الشارع العربي.

لقد تحولت الموقعة إلى أمنية عربية جماعية بالثأر، خاصة بعد أن شهدت البطولة ظهوراً مستفزاً لجماهير الاحتلال وهي تؤازر الأرجنتين نكاية بالمنتخب المصري في مواجهة سابقة، وبلغ الاستفزاز ذروته حين خرج رئيس وزراء الكيان الصهيونى معلناً دعمه الكامل للأرجنتين قبيل النهائي.

وجاءت النتيجة لترد الصاع صاعين، وتسيل الدموع في العيون الوقحة التي تمنت انكسار العرب، فإذا بها تبكي حسرة على انكسار حليفها الرياضي.

يبدو أن لعنة الفراعنة لا تخطئ طريقها؛ فميسي الذي صعد بمنتخبه عبر بوابة الظلم التحكيمي الفاضح أمام مصر في مباراة شهدت فجراً تحكيمياً تحدثت عنه الركبان، تجرع اليوم من نفس الكأس.

لقد حلت لعنة دعوات الملايين على الفتى الذي ظن أن الألقاب تُهدى بالترضيات، فجاءت العدالة الإلهية لتضع حداً للعبث.

تنفس العالم الصعداء وانتصر الحق في النهاية، ليودع ميسي موندياله الأخير معزولاً عن الكأس التي طالما حلم بها، ويمضي تاركاً خلفه انكساراً صهيونياً، وفرحة عربية أثبتت أن حبال الظلم وإن طالت، فإن منطق العدالة هو المنتصر الأخير.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة