عندما يتحول الحب لهوس ومراقبة.. ما التعلق القهرى وكيفية التعافى منه؟

السبت، 20 يونيو 2026 06:00 ص
عندما يتحول الحب لهوس ومراقبة.. ما التعلق القهرى وكيفية التعافى منه؟ كيفية التحرر من التعلق القهري.. متخافش من الهجر

كتبت: سما سعيد

التعلق القهري هو ارتباط عاطفي مبالغ فيه بشخص أو علاقة أو حتى فكرة معينة بحيث يشعر الإنسان أنه لا يستطيع الشعور بالأمان أو السعادة إلا من خلالها ويكون هذا التعلق غالبًا مصحوبًا بالخوف الشديد من الفقد أو الرفض أو الهجر مما يدفع الشخص إلى مراقبة الطرف الآخر باستمرار والبحث الدائم عن الطمأنينة والتأكيد على مكانته في حياته.

التعلق القهري
التعلق القهري

كما أوضحت خبيرة العلاقات الإنسانية صابرين جابر في حديثها لـ"اليوم السابع"، رغم أن الحب والتعلق قد يتشابهان في بعض المظاهر فإن بينهما فرقاً جوهريا، فالحب الصحي يمنح الطرفين مساحة من الحرية والاستقلال بينما يقوم التعلق القهري على الاحتياج والخوف والاعتماد المفرط على الآخر.

العلاقات الإنسانية
العلاقات الإنسانية

كيف تعرف أنك تعاني من التعلق القهري؟

هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود تعلق غير صحي، منها:
- التفكير المستمر في شخص معين طوال اليوم.
الشعور بالضيق الشديد عند غيابه أو انشغاله.
- مراقبة حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متكرر.
- ربط الشعور بالسعادة أو الحزن بتصرفاته وردود فعله.
- إهمال الذات أو الأصدقاء أو الأهداف الشخصية من أجل العلاقة.
- الخوف المستمر من انتهاء العلاقة حتى دون وجود أسباب حقيقية.

كيفية التخلص من التعلق القهري
كيفية التخلص من التعلق القهري

لماذا يحدث التعلق القهري؟

وتابعت خبيرة العلاقات الإنسانية أنه في كثير من الأحيان لا يكون السبب هو الشخص الآخر نفسه بل احتياجات نفسية أعمق فقد ينشأ التعلق القهري نتيجة الشعور بالوحدة أو نقص الثقة بالنفس أو الحرمان العاطفي في مراحل سابقة من الحياة أو الخوف من الرفض والهجر، لذلك فإن حل المشكلة لا يكون فقط بالابتعاد عن الشخص وإنما بفهم الاحتياجات النفسية التي جعلت هذا التعلق ينمو ويزداد.

 

خطوات التحرر من التعلق القهري

أولًا.. الاعتراف بالمشكلة

الخطوة الأولى نحو التغيير هي الاعتراف بأن ما تشعر به ليس حبا صحيًا، بل تعلقًا يسبب لك المعاناة فالإنكار يجعل المشكلة تستمر أما الوعي بها فهو بداية العلاج.

 

ثانيًا.. تقليل الاعتماد العاطفي

من الضروري أن يتعلم الإنسان الحصول على الشعور بالأمان والطمأنينة من داخله لا من ردود فعل الآخرين، فكلما زاد اعتمادك على نفسك في تنظيم مشاعرك قلت حاجتك إلى الطمئنة المستمرة من الآخرين.

 

ثالثاً.. التوقف عن المراقبة المستمرة

متابعة الشخص بشكل دائم عبر الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي تؤدي إلى زيادة التعلق وتعميقه، لذلك ينصح بوضع حدود واضحة لهذه السلوكيات لأنها غالبًا ما تزيد القلق بدلًا من أن تخففه.

 

رابعا.. تعزيز تقدير الذات

الشخص الذي يعرف قيمته الحقيقية لا يجعلها مرتبطة بوجود شخص آخر في حياته، لذا من المهم التركيز على الإنجازات الشخصية والاعتراف بالنقاط الإيجابية في الذات والتعامل مع النفس باحترام وتقدير.

 

خامساً.. تقبل مشاعر الفقد والاشتياق

التحرر من التعلق لا يعني اختفاء المشاعر فورًا بل يعني القدرة على تحملها دون أن تتحكم في قراراتنا فمن الطبيعي الشعور بالاشتياق أو الحزن لكن المهم ألا يتحول ذلك إلى سلوك إندفاعي أو تعلق أكبر.

في النهاية التحرر من التعلق القهري ليس رحلة للإبتعاد عن الآخرين بل رحلة للعودة إلى نفسك فالعلاقات الصحية لا تقوم على الخوف من الفقد ولا على التمسك المرضي بالآخر وإنما تقوم على المحبة والإحترام وعندما يتصالح الإنسان مع ذاته ويشعر بقيمته الحقيقية يصبح قادرًا على الحب دون أن يفقد نفسه وعلى القرب من الآخرين دون أن يتعلق بهم بصورة تؤذيه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة