أكرم القصاص

حسام وصلاح والأبطال فى المونديال

الخميس، 09 يوليو 2026 10:00 ص


الثقة هى أهم ما فزنا به من مونديال أمريكا، ومهما كانت التفاصيل فقد حقق المنتحب الوطنى نتائج مهمة وخرج فى مباراة شهد كل المراقبين بأن التحكيم فيها كان ظالما لمصر وسرق هدفا، وتجاهل ضربة جزاء، لكن فى حاصل الجمع فزنا باللعب النظيف والجهد وكسبنا فريقا يمكن أن ينظر للأمام لأنه كسر حواجز نفسية تراكمت من عقود وقفز على هذه الحواجز مسجلا بطولة حقيقية، وفاجأ الجميع بأداء بطولى، فريق يلعب بكل طاقته وقوته ويبذل جهده من البداية للنهاية وبالطبع لا يخلو الأمر من ثغرات أظن أنها بالذات فى المباراة الأخيرة حدثت بسبب ارتباك تسبب فيه التحكيم بكل ما فعله من انحياز واضح للأرجنتين، ومع هذا فقد أحرج منتخب مصر حامل اللقب، الذى لم يكن من الممكن أن يفوز لولا الانحياز.

كان واضحا من البداية توجه بالصعود إلى دور الـ16 ارتباطا بأداء مختلف بخطط هجوم وعدم التمركز فى نصف ملعبه بجانب عمل جماعى واضح أن حسام حسن بذل فيه جهدا كبيرا وفى حالة التدريبات معا أكثر ستكون النتائج أفضل كثيرا، منتخب مصر هاجم الأرجنتين وسجل هدفين بل ثلاثة وواجه خشونة كبيرة، ارتبك فريق الأرجنتين، خاصة بعد أن صد مصطفى شوبير ضربة جزاء من ميسى وهى فى حد ذاتها أسطورة وبالفعل يقدم مصطفى شوبير عرضا مذهلا ويحتل بالتأكيد مكانة متقدمة بين حراس المرمى بما صد من ضربات جزاء وهجمات متنوعة. 

حسام حسن المدير الفنى واجه تشكيكا فى قدراته وخططه بينما قدم الفريق عروضا لم تحدث من قبل فى المونديال، ثم إن محمد صلاح، أيضا قائد حقيقى صنع ألعابا وسهل هجمات مهمة، ولا نعرف سر تراجع مستوى عمر مرموش بهذه الطريقة التى تضيع فرصا مهمة، لكن محمد صلاح قائد يظل بطاقته طوال المباراة يوجه ويسهل ويلعب ويهاجم، وقد تعرض لعرقلات متعمدة وضربات تجاهلها حكم مباراة مصر والأرجنتين، ومع ذلك صمد وواجه وساند الفريق بكل قوته.

وقد أدى الفريق عرضا عظيما أمام الأرجنتين ولولا الحكم ربما تغيرت النتيجة وهذا هو دأب عمليات الحساب المعقدة للمونديال والفيفا وغيرها وهى ثغرات واضحة من بدايات البطولة بشكل غير مسبوق أو لنقل بشكل ظاهر لكنها دائما موجودة لأسباب مادية ومصلحية وتقاطعات وتشابكات شديدة التعقيد.

لقد لعب المنتخب ببسالة، مع الأخذ فى الاعتبار بعض التفاصيل المهمة من البداية تتعلق بالهجوم وإضاعة أهداف وتشتيت وأحيانا ارتباكات تتسبب فى ثغرات تربك الفريق، لكن هذا كله داخل اللعب ومن قوانينها، بينما التحكيم بدا فجا لدرجة أن أغلب المعلقين العالميين وصفوه بالسرقة والتجنى والتجاوز بما ينفى كوننا نتعامل بنظريات مؤامرة، التحكيم فى حد ذاته مؤامرة،  ومع اعترافنا ببعض الثغرات لا يمكن إنكار أن الفريق المصرى أكثر تفوقا، ولهذا احتفى به الجمهور الرائع فى كل مكان، لأنهم لعبوا ببطولة وبسالة ولم يقصروا طوال الوقت. 

وإذا كان المستقبل هو الهدف، فنحن أمام فريق كبير يخوض ببسالة، ويعمل بشكل جماعى نظن أنه سوف يكون له شأن مختلفة فى السنوات المقبلة قاريا وعالميا، وكما توقعنا ترتفع قيمة كل لاعبينا المحترفين وغير المحترفين، مصطفى شوبير وحده فى مكانة متميزة، وصلاح وكل المحترفين خاصة هيثم حسن الذى يمثل هو الآخر حصان رهان كبيرا، بالطبع كل الفريق يمثل بطولة ويستحق المساندة للمستقبل القريب، لأنه أثبت أن الحلم ليس مستحيلا وكسر حاجزا نفسيا وقدم عروضا مذهلة بجانب موقف إنسانى مهم تم اتخاذه بهدوء وبدقة من قضية فلسطين من دون زعيق ولا مزايدة، وإنما من زاوية إنسانية وأخوية عميقة تليق بفريق الأبطال.


 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة