أصدرت الحكومة البرازيلية، قرارا بطرد مواطن روسى سيرجى فلاديميروفيتش تشيركاسوف، المشتبه في كونه عميلاً لجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، وذلك فور انتهاء مدة عقوبته بالسجن في البرازيل، ويمنع القرار، الذي نشرته وزارة العدل البرازيلية في الجريدة الرسمية، عودة تشيركاسوف إلى الأراضي البرازيلية لمدة 30 عامًا، مع عدم تحديد الدولة التي سيتم ترحيله إليها.
وكان تشيركاسوف (38 عامًا) دخل البرازيل لأول مرة في عام 2010 بجواز سفره الروسي الأصلي، ثم شرع في بناء هوية مزورة باسم "فيكتور مولر فيريرا"، وهو الاسم الذي استخدمه للحصول على وثائق برازيلية حقيقية، وتمكن من الدراسة في الخارج والسفر إلى عدة دول على مدار سنوات.
أوقفته السلطات الهولندية
وفي أبريل 2022، أوقفته السلطات الهولندية أثناء محاولته دخول هولندا، بعدما سافر للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي كمتدرّب، حيث اتُهم بمحاولة جمع معلومات حول قضايا جرائم الحرب لإرسالها إلى موسكو، ليتم ترحيله إلى البرازيل حيث اعتقلته الشرطة الفيدرالية فور وصوله إلى ساو باولو.
وحكم عليه بالسجن 15 عامًا بتهمة استخدام وثائق مزورة، خُفِّضت لاحقًا إلى 5 سنوات، ومنذ أواخر عام 2022، يقضي عقوبته في سجن برازيليا الفيدرالي. ورغم اعترافه بانتحال شخصية برازيلي، إلا أنه نفى باستمرار كونه جاسوسًا.
استخدم جواز سفره 15 مرة
وأشارت التحقيقات إلى أن تشيركاسوف استخدم جواز سفره المزور للدخول والخروج من البرازيل 15 مرة على الأقل بين عامي 2012 و2022. وكشفت الشرطة الفيدرالية البرازيلية عن وجود شبكة أوسع تضم 9 روس على الأقل استخدموا وثائق برازيلية مزورة كجزء من هوياتهم المزيفة، في إطار ما وصفته بأنه "منصة لتصنيع هويات مزورة" قبل التحرك إلى وجهات أخرى.
يُذكر أن قرار الطرد هذا إداري منفصل عن إجراءات التسليم التي تقدمت بها روسيا، والتي لا تزال معلقة بانتظار قرار من السلطة التنفيذية. وكانت البرازيل قد رفضت في وقت سابق طلبًا مماثلاً قدمته الولايات المتحدة. كما أُغلقت قضية التجسس في البرازيل لعدم كفاية الأدلة على أنشطة استخباراتية داخل البلاد، بينما لا يزال التحقيق في قضية غسيل الأموال مفتوحًا.