برعاية الرئيس الأوزبكستاني ومشاركة د.العيسى..

إعلان طشقند يطلق مبادرات دولية لحفظ التراث الإسلامي وتعزيز ثقافة السلام حتى 2030

الأربعاء، 08 يوليو 2026 08:34 م
إعلان طشقند يطلق مبادرات دولية لحفظ التراث الإسلامي وتعزيز ثقافة السلام حتى 2030 المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية

0:00 / 0:00
كتب ــــ إسماعيل رفعت

أصدر المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية "طريق السلام والتسامح والتنوير"، المنعقد في أوزبكستان خلال الفترة من 7 إلى 11 يوليو الجاري، إعلانًا ختاميًا تضمن حزمة من التوصيات والمبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز السلام العالمي والاحترام المتبادل، وإحياء التراث الحضاري الإسلامي والحفاظ عليه.

 

وأوضحت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) - في بيان اليوم - أن المدير العام للمنظمة الدكتور سالم بن محمد المالك تلا إعلان المنتدى، الذي أشاد بالمبادرة التي أطلقها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف أمام الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017، والهادفة إلى إحياء التراث الإنساني للحضارة الإسلامية ودراسته والتعريف به، والتي تجسدت في إنشاء مركز الحضارة الإسلامية في طشقند وتنظيم المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية.

وأكد الإعلان الإسهامات الكبرى للحضارة الإسلامية في تطور العلوم الإنسانية والفكر الأخلاقي والروحي، مشددًا على أهمية الدراسات العلمية الرصينة للتراث الديني والثقافي في تعزيز الثقة بين الشعوب ومواجهة المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.

تحت رعاية الرئيس الأوزبكستاني وحضور 300 متحدثٍ من 40 دولة
 

كما أعلن المنتدى تأسيس المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية في أوزبكستان لتوحيد جهود المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والعلمية في حفظ التراث الحضاري الإسلامي، إلى جانب إنشاء سجل رقمي عالمي للتراث الإسلامي عبر منصة دولية موحدة تضم المخطوطات والمواد الأرشيفية والمعالم الأثرية والتراث الثقافي غير المادي ونتائج البحوث العلمية.

وتضمن الإعلان إطلاق عدد من المبادرات الدولية، أبرزها:
 

تنفيذ برنامج دولي بعنوان "الحضارة الإسلامية: تراث البشرية جمعاء" يشمل معارض ومؤتمرات ومشروعات تعليمية وفعاليات ثقافية تبرز إسهامات الحضارة الإسلامية في العلوم والثقافة والتعليم.

إطلاق الجائزة الدولية للحضارة الإسلامية لتكريم الإسهامات البارزة في دراسة التراث الإسلامي والحفاظ عليه والتعريف به.

 

إنشاء مؤسسة دولية لبحوث الحضارة الإسلامية لدعم الدراسات العلمية وترميم المواقع الأثرية وتأهيل الباحثين.

إنشاء مكتبة رقمية للحضارة الإسلامية تضم المخطوطات والوثائق الأرشيفية والمؤلفات العلمية والموارد التعليمية.

إصدار الموسوعة الدولية للحضارة الإسلامية التي تتناول سير العلماء والمدارس الفكرية والمعالم الثقافية والإنجازات الحضارية للعالم الإسلامي.

 

إعداد تقرير دولي سنوي عن حالة تراث الحضارة الإسلامية يتضمن تقييم المواقع التراثية ونتائج البحوث والتحديات الراهنة.

إنشاء منصة دائمة للشباب والباحثين والمتخصصين تحت عنوان "المنتدى الدولي للشباب حول الحضارة الإسلامية".

 

تأسيس الاتحاد الدولي لمتاحف الثقافة والفنون والحضارة الإسلامية لتعزيز التعاون بين المتاحف وتنظيم المعارض المشتركة وتنفيذ مشروعات الترميم والرقمنة والبرامج التعليمية.

وأكد الإعلان الختامي أهمية إعداد خطة عمل لتنفيذ هذه المبادرات حتى عام 2030، داعيًا الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات العلمية المشاركة إلى التعاون المشترك لضمان تنفيذها وتحقيق أهدافها.

 

أمين عام رابطة العالم الإسلامي يشاركُ في المنتدى الإسلامي الدولي الأول “الحضارة الإسلامية”
 

 

تحت رعاية فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان، السيد شوكت ميرضيائيف، شاركَ معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيسُ هيئة علماء المسلمين، فضيلةُ الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى بـ”كلمةٍ مُتَلفَزة” في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الإسلامي الدولي الأول “الحضارة الإسلامية: طريقُ السّلام والتّسامُح والتّنوير”، في العاصمة الأوزبكيّة “طشقند”.

وشهد المنتدى الذي تنظّمه منظمة العالَم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ومركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حضور نحو 300 متحدثٍ من 40 دولة حولَ العالَم.

وتطرّق فضيلتُه في كلمته إلى المكانة الحضارية لأوزبكستان في التاريخ الإسلامي، وما تمثّله مدينتا “سَمرقند” و”بُخارى” من إرثٍ علمي وحضاري، مشيرًا إلى ارتباط “بخارى” بأمير المؤمنين في الحديث وشيخ السنّة وحارسها وإمام الحُفّاظ، محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله.

وأشار فضيلتُه إلى أن الحضارة الإسلامية قامَت على العلم والقيم، وأسهمَت في بناء المعرفة الإنسانية، وتركَت إرثًا راسخًا في التشريع والفكر والأخلاق، مؤكدًا أن مسؤولية الأمّة اليوم تتمثل في استلهام هذا الإرث الحضاري وتفعيله في واقعها المعاصر بالعلم والعمل، في إطار القيم الإسلامية.

ونوّه فضيلتُه بافتتاح مركز الحضارة الإسلامية في “طشقند”، بوصفه أحد أكبر الصروح الحضارية والتعليمية في العالم الإسلامي، كما ثمّن افتتاح مجمع الإمام البخاري التذكاري في “سمرقند”، وما يضطلع به من جهودٍ بحثية في خدمة الميراث العلمي للإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي، مشيدًا في ذات السياق، بجهود جمهورية أوزبكستان في إحياء التراث الإسلامي والعلمي والثقافي والتعريف به عالميًا.

رئيس أوزبكستان ميرضيايف يكرّم رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي
 

كرّم رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيايف، الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، وذلك في ختام أعمال المنتدى الدولي للحضارة، تقديراً لإسهاماته في تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين دول العالم الإسلامي، ودوره في دعم الحوار بين الحضارات وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح.

وجاء التكريم خلال الجلسة الختامية للمنتدى، بحضور عدد من كبار المسؤولين والوزراء والشخصيات الدولية، حيث أشاد فخامة الرئيس شوكت ميرضيايف بالدور الذي يقوم به اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي في دعم التعاون الإعلامي والثقافي بين الدول الأعضاء، وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب من خلال الإعلام الهادف.

 

وأعرب الدكتور عمرو الليثي عن خالص شكره وامتنانه لفخامة الرئيس شوكت ميرضيايف على هذا التكريم الرفيع، مؤكداً أن هذا التقدير يمثل وساماً يعتز به، ويعد تكريماً لاتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي ولجميع الدول الأعضاء فيه.

وأكد الليثي أن أوزبكستان، بما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي وإسلامي عريق، أصبحت نموذجاً رائداً في الحفاظ على التراث الإنساني وإبرازه للعالم، مشيراً إلى أن الاتحاد سيواصل توسيع آفاق التعاون مع المؤسسات الأوزبكية في مجالات الإعلام والثقافة والإنتاج المشترك، بما يخدم رسالة منظمة التعاون الإسلامي ويعزز الحوار الحضاري بين الشعوب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة