تترقب أسواق المال في إسرائيل اجتماع بنك إسرائيل المركزي المقرر غدا الاثنين، وسط توقعات واسعة بخفض سعر الفائدة الأساسي للمرة الثالثة منذ بداية العام بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 3.5%، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والمالية التي خلّفتها الحرب.
توقعات بخفض ثالث للفائدة
رجح اقتصاديون أن يواصل بنك إسرائيل دورة التيسير النقدي عبر خفض جديد للفائدة، بعد خفضها في يناير إلى 4%، ثم في مايو إلى 3.75%.
وفي حال إقرار الخفض الجديد، ستصل الفائدة إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، قبل بدء دورة التشديد النقدي.
الحرب تضغط على النمو الإسرائيلي
خفض صندوق النقد الدولي تقديراته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 إلى 3.5%، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى 4.8%.
وأشار الصندوق إلى أن تداعيات الحرب الممتدة خلال السنوات الأخيرة أضعفت آفاق النمو، ودعا الحكومة إلى مسار مالي يستهدف خفض عجز الموازنة إلى نحو 2.5% من الناتج المحلي خلال السنوات الثلاث المقبلة.
انكماش يفوق التوقعات
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في إسرائيل انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3% على أساس سنوي معدل موسميًا خلال الربع الأول من العام الجاري.
وجاء الانكماش أعمق من توقعات الاقتصاديين، التي كانت ترجح تراجعا بنحو 2%، متأثرا بتداعيات الحرب مع إيران والإغلاقات الأمنية التي أثرت على الشركات والنشاط الاقتصادي.
مخاطر قد تدفع البنك للتريث
رغم ترجيح خفض الفائدة، يواجه بنك إسرائيل عدة مخاطر، أبرزها ارتفاع الدولار واليورو أمام الشيكل، واستمرار عدم الاستقرار السياسي، والمخاوف من تجاوزات محتملة في الموازنة بسبب الإنفاق الانتخابي.
كما يخشى صناع السياسة النقدية من أن تؤدي التخفيضات المتقاربة في الفائدة إلى عودة الضغوط التضخمية.
مطالب بخفض أكبر لدعم الشركات
دعت أوساط اقتصادية محافظ بنك إسرائيل أمير يارون إلى خفض الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية بدلا من ربع نقطة، معتبرة أن الشركات تحتاج إلى تخفيف الأعباء التمويلية ودعم النشاط الاقتصادي.
ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط العالمية وتوقع انخفاض مؤشر أسعار المستهلك في يونيو يعززان فرص اتخاذ خطوة تيسيرية جديدة.
التعافي مرهون بالتهدئة
يتوقف تعافي الاقتصاد الإسرائيلي خلال بقية العام بدرجة كبيرة على استمرار وقف إطلاق النار في إيران ولبنان وقطاع غزة.
وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي خسر 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي خلال عامين حتى 2025، نتيجة حالة الصراع شبه المستمرة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.