أكدت الاستشارية الأسرية، سماح عبد الفتاح، أن مفهوم “القعدة” داخل البيت لا ينبغى أن يُختزل فى الجلوس بجوار الأبناء على الأريكة، مشددة على أن المعنى الحقيقي يكمن في المشاركة الفعلية في تفاصيل الحياة اليومية.
وأوضحت، خلال حلقة برنامج "الرحلة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن القاعدة تمتد إلى مواقف بسيطة لكنها مؤثرة، مثل النزول معًا لقضاء مشوار، أو طلب المساعدة في إنجاز مهمة، أو إشراك الأبناء في إعداد الطعام، قائلة: “تعالى ساعدني… تعالى اعملي معايا الحاجة الفلانية… ادخلوا انتوا الاثنين اعملوا لنا غدا النهارده”، معتبرة أن هذه التفاصيل تخلق “نشاطًا لطيفًا خفيف الظل” وفي الوقت نفسه تغرس إحساسًا بالمسؤولية.
وأضافت أن توزيع الأدوار داخل المنزل لم يعد رفاهية، بل ضرورة، خاصة في ظل الأعباء المتزايدة على الأم، مشيرة إلى أن من “المنطقي والطبيعي أن كل أهل البيت يساعدوا في شغل البيت، شباب وبنات”، مؤكدة أن هذا النهج يتسق مع القيم الشرعية الداعية إلى التعاون، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2].
وشددت على أن الهدف من القاعدة ليس “صورة جماعية” يومية، بل بناء شعور داخلي بالترابط والاتصال، يمكن أن يتحقق داخل المنزل أو خارجه، حتى في أنشطة بسيطة مثل التسوق أو الذهاب إلى الخضري، حيث يتعلم الأبناء الاختيار وتحمل المسؤولية.
ولفتت إلى أن إشراك الأبناء في تفاصيل الحياة اليومية يجعلهم جزءًا أصيلًا من الأسرة، لا مجرد متلقين، وهو ما ينعكس على شخصياتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية مستقبلاً.