خبير اقتصادى: ارتفاع أسعار النفط يفرض ضغوطا جديدة على الأسواق العالمية

الخميس، 23 يوليو 2026 04:00 ص
خبير اقتصادى: ارتفاع أسعار النفط يفرض ضغوطا جديدة على الأسواق العالمية صورة أرشيفية

كتب الأمير نصرى

قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص تداعيات الحرب والتكيف مع الصدمات قد تتعرض لضغوط متزايدة إذا استمر الصراع لفترة أطول، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات مالية دولية سبق أن ربطت بين الآثار التضخمية للحرب وطول مدة استمرارها.

وأوضح خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن ارتفاع أسعار النفط لا ينعكس بشكل فوري وكامل على أسعار السلع، بسبب وجود مخزونات من المنتجات جرى تصنيعها قبل ارتفاع تكلفة الطاقة، لكن مع نفاد هذه المخزونات تبدأ الشركات في إنتاج سلع جديدة بتكاليف أعلى، وهو ما ينعكس تدريجيًا على أسعار المنتجات.

 

ارتفاع أسعار النفط يعيد علاوة المخاطر

وأشار غنيم إلى أن خام برنت ارتفع من مستويات تقارب 60 إلى 64 دولارًا للبرميل في بداية عام 2026، إلى نحو 73 دولارًا مع اندلاع الحرب في 28 فبراير، قبل أن يصل خلال فترة التصعيد إلى مستويات تتراوح بين 114 و115 دولارًا، ثم يتراجع إلى نحو 72 دولارًا عقب توقيع مذكرة التفاهم.

وأضاف أن تراجع الأسعار حينها عكس انتهاء علاوة المخاطر التي فرضتها الأسواق، إلا أن تجدد الصراع أدى إلى عودة ارتفاع خام برنت إلى نحو 95 دولارًا للبرميل، بما يشير إلى عودة علاوة المخاطر المرتبطة باستمرار التوترات الجيوسياسية.

 

توقعات بارتفاع أسعار السلع والأسمدة

ولفت إلى أن البنك الدولي توقع في حال استمرار الصراع ارتفاع متوسط سعر برميل النفط إلى نحو 116 دولارًا بنهاية العام، إلى جانب زيادة أسعار السلع عالميًا بمتوسط 16%، بينما قد ترتفع أسعار الأسمدة بأكثر من 30%، وهو ما قد يفاقم الضغوط على الأمن الغذائي العالمي.

وأكد أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل تحديًا كبيرًا للدول المستوردة للطاقة، خاصة مع ارتفاع تكلفة السلع والطاقة بالتزامن مع ارتفاع قيمة الدولار، ما يخلق ضغوطًا إضافية على اقتصادات هذه الدول.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة قد يؤدي إلى دخول أكثر من 45 مليون شخص حول العالم في دائرة الجوع، وفق التقديرات التي تناولها البنك الدولي، مؤكدًا أن تداعيات الحرب الحالية، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية، دفعت العديد من الدول إلى إعادة النظر في استراتيجيات الطاقة.

وأوضح أن الدول تتجه على المدى القصير إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة المخزونات الاستراتيجية، بينما تعمل على المديين المتوسط والطويل على زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، خاصة في إنتاج الكهرباء، إلى جانب التوسع في السيارات الكهربائية.

وأشار إلى أن ألمانيا تستهدف أن تمثل الطاقة المتجددة نحو 80% من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، بينما تستهدف مصر وصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% من مزيج إنتاج الكهرباء خلال الفترة نفسها.

وأكد غنيم أن الأزمات الجيوسياسية تعيد تشكيل حركة رؤوس الأموال عالميًا، موضحًا أن الملاذات الآمنة، مثل الذهب والدولار والعملات القوية وأذون وسندات الخزانة الأمريكية، تستفيد على المدى القصير من حالة عدم اليقين.

وأضاف أن بعض القطاعات قد تحقق مكاسب خلال الأزمات، وفي مقدمتها شركات الطاقة والسلاح والتكنولوجيا المرتبطة بالصناعات الدفاعية، إلى جانب قطاعات الذكاء الاصطناعي باعتبارها من قطاعات المستقبل.

وشدد على أن الأزمة أثبتت أن الاستقرار السياسي يمثل أحد أهم عوامل الاستقرار الاقتصادي، موضحًا أن الدول التي تتمتع باستقرار سياسي ستكون أكثر قدرة على جذب حصة أكبر من الاستثمارات العالمية على المديين المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أهمية الاستقرار في مصر باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في استقرار منطقة الشرق الأوسط.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة