خالد الجندى: الإسلاموفوبيا مؤامرة لتشويه الدين بمليارات الدولارات

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 05:52 م
خالد الجندى: الإسلاموفوبيا مؤامرة لتشويه الدين بمليارات الدولارات الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الاسلامية

0:00 / 0:00
محمد شعلان

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الاسلامية، من تفاقم ظاهرة الإسلاموفوبيا (الرهاب من الإسلام)، واصفاً إياها بأنها من أخطر العوائق التي تواجه مسيرة الدعوة الإسلامية في العصر الحديث.

 

وكشف الجندي خلال تقديم برنامج لعلهم يفقهون، على قناة دي إم سي، أن هذه الظاهرة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج حداثي تقوده جهات معادية للإسلام تعتمد على الترويج لصورة مشوهة عن المسلمين وتاريخهم، مشدداً على ضرورة فهم السياق التاريخي للقضايا الشائكة كقضية "الرق" للرد على هذه الافتراءات.

 

مؤامرة ممولة بمليارات الدولارات وتغافل مؤسسي

وأوضح الجندي أن هناك حملات ترويجية تقودها جهات صهيونية ومدارس استشراقية وتبشيرية، تهدف إلى وصم المسلمين بالهمجية والإرهاب، وتصويرهم كأعداء للحضارة والقيم الإنسانية، وأكد أن هذه الجهات تنفق مليارات الدولارات لدعم هذه المؤامرة وتغذية العقول بأفكار مغلوطة عن الإسلام.

 

وأعرب الجندي عن أسفه إزاء ما وصفه بـ "غفلة" المؤسسات الدينية، والعربية، واللغوية في الدول الإسلامية، مما أتاح للغرب فرصة اختراق العقل الثقافي العربي وتمرير هذه المغالطات، حتى بات بعض الشباب المسلم متأثراً بها.

 

حملات ممنهجة لتشويه صورة الصحابة

واستنكر الجندي محاولات بعض الكتاب والمستشرقين، ومن يطلقون على أنفسهم "الحداثيين"، تشويه صورة الصحابة والفتوحات الإسلامية، وأشار إلى أن هؤلاء يروجون لادعاءات باطلة تصف الصحابة بـ "السفاحين" و"قُطّاع الطرق" الذين سعوا للسيطرة على العالم وسفك الدماء تحريكاً للشهوات ولجمع الغنائم والجواري، متجاهلين تماماً السياق التاريخي والزمني الذي كانت تعيشه البشرية جمعاء في تلك الحقبة.

 

وفي سياق رده على الشبهات المثارة حول قضية "العبيد والجواري"، أكد الجندي أن الإسلام لم يخترع ظاهرة الرق، بل كانت نظاماً عالمياً متجذراً ومذكوراً في كافة الكتب السماوية السابقة. وأوضح الجندي أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تعامل مع مشكلة الرق بـ "فقه" منهجي يهدف إلى تضييق منابعه وتوسيع مصباته؛ حيث جعل الإسلام تحرير العبيد (عتق الرقاب) هو الوسيلة المثلى للتقرب إلى الله ودخول الجنة، وجعله كفارة للعديد من الأخطاء والذنوب ككفارة اليمين والقتل الخطأ وغيرها من الكفارات.

 

ارتقاء بحقوق الإنسان وحفظ لكرامة الرقيق

واختتم الجندي حديثه بتسليط الضوء على المعاملة الراقية التي أرساها الإسلام في التعامل مع الرقيق قبل التمكن من تحريرهم بالكامل، حيث عاملهم كـ "مواطنين من الدرجة الأولى"، وذكّر بوصايا النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) التي منعت التعدي عليهم أو تجويعهم، وأمرت بإطعامهم مما يأكل أسيادهم وإلباسهم مما يلبسون، وعدم تكليفهم بما يشق عليهم.

 

كما لفت إلى أن الإسلام ارتقى حتى بالمصطلحات المستخدمة، حيث نهى النبي عن استخدام ألفاظ مهينة مثل "عبدي" و"أمتي"، واستبدلها بألفاظ تحفظ كرامتهم الإنسانية مثل "فتاي" و"فتاتي".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة