كشفت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب سعت للحصول على سجلات هاتفية لعدد من صحفيي صحيفة نيويورك تايمز، بل وحتى لبعض أقاربهم، وفقًا لطلب رُفع عنه السرية يوم الاثنين، في محاولة غير مسبوقة لكشف هوية المصادر السرية للصحفيين الذين كتبوا عن طائرة الرئيس الأمريكي "إير فورس ون"، التى حصل عليها كهدية من قطر.
توتر علاقة السلطة التنفيذية بالصحافة فى عهد ترامب
وقالت الوكالة إن سعي إدارة ترامب، عبر وزارة العدل الأمريكية، لإجبار الصحفيين على الكشف عن هويات مصادرهم عبر استدعاءات إضافية يأتي في وقتٍ تشهد فيه علاقة السلطة التنفيذية بالصحافة توترًا متزايدًا، وأشارت الوكالة إلى أن هذه الجهود، التي تم سردها في طلب رسمي قدمته "التايمز" خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت أوسع نطاقًا مما كان معروفًا سابقًا، كما أنها غطت فترة زمنية تجاوزت المقالات الإخبارية ذات الصلة.
وأوضح محامو صحيفة التايمز في الرسالة، أن اثنين من الاستدعاءات يطلبان سجلات تبدأ من 1 يناير 2026، أي قبل وقت طويل من الأحداث التي يُزعم أنها أساس تحقيق وزارة العدل، ويشير هذا الإطار الزمني بقوة إلى أن الوزارة لا تستخدم هذا التحقيق للتركيز على أي مخاوف متعلقة بمقالتين منشورتين يومي 8 و9 يوليو، بل لجمع معلومات حول علاقات مصادر الصحفيين بشكل أوسع.
مساعٍ لإجبار الصحفيين على كشف هوية مصادرهم
وتأتي أوامر استدعاء سجلات المكالمات الهاتفية إلى جانب أوامر استدعاء هيئة المحلفين الكبرى التي صدرت في 10 يوليو بحق ثلاثة صحفيين، والتي سعت إلى إجبارهم على الإدلاء بشهادتهم حول هوية مصادرهم، وقد طعنت صحيفة التايمز بشكل منفصل في أوامر استدعاء هيئة المحلفين الكبرى، ومن المقرر أن يستمع قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، أرون سوبرامانيان، إلى المرافعات يوم الخميس، كما جمّد القاضي تنفيذ أوامر استدعاء سجلات المكالمات الهاتفية في انتظار البت في طلب الصحيفة بإلغائها.
وقال محامو الصحيفة، إن أوامر الاستدعاء الإضافية "تشكك في دقة" الشهادة التي أدلى بها مؤخرًا جاي كلايتون، المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، حيث صدرت أوامر استدعاء هيئة المحلفين الكبرى. وفي جلسة استماع تثبيته يوم الأربعاء لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية في إدارة ترامب، قال كلايتون: "لقد اتبعنا البروتوكولات" وأن الحكومة اتخذت "أقل الخطوات تدخلاً ممكنة".
من جانبها، بررت وزارة العدل أوامر استدعاء هيئة المحلفين الكبرى بالقول إن "الصحفيين ليسوا هم المستهدفين، بل من يسربون المعلومات السرية".