ليلة دراماتيكية بطلها المنتخب الإسباني بعد فوزه المثير والمستحق على نظيره الأرجنتيني في نهائي كأس العالم بهدف قاتل ليتوج بطلا للمونديال بجدارة واستحقاق، حيث كانت إسبانيا الطرف الأفضل طوال المباراة والتي امتدت لشوطين إضافيين.
لا شك أن كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم وإحدى تجليات القوة الناعمة، فتأثيرها لا يقتصر فقط على المستطيل الأخضر بل يصل مداها إلى كل أنحاء العالم، كما أنها ليست مجرد لعبة بل وسيلة لإدخال السعادة في قلوب الجماهير، ومتنفس للكثير من الناس، وأداة للهروب من الواقع وتحدياته.
وهذا ما ظهر جليا عقب صافرة الحكم بإعلان إسبانيا بطلا لكأس العالم، لتنطلق معها الأفراح حول العالم احتفالا بفوز الماتادور الإسباني وخسارة الأرجنتين، ذاك المنتخب الذى أثار الجدل كثيرا، بسبب القرارات التحكيمية المثيرة لصالحه، خاصة في مبارياته أمام كل من الجزائر ومصر وإنجلترا التي شهدت علامات استفهام كثيرة أدت إلى اتهام البعض للفيفا بمجاملة راقصى التانجو وقائدهم ليونيل ميسي.
فرحة الكثير بخسارة منتخب الأرجنتين أخدت أيضا بُعدا سياسيا، بسبب ما حدث مؤخرا من قيام بعض الساسة الإسرائيلين وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته بن غفير وسموتريتش بدعم راقصي التانجو مع التمنيات لهم بالفوز وحصد اللقب، وذلك ردا على مواقف الحكومة الإسبانية من الحرب على غزة ، حيث صرح نتنياهو خلال لقائه بسفير الأرجنتين لدى الاحتلال : "نحن ندعم الأرجنتين بطرق كثيرة، بما في ذلك مباراتها ضد إسبانيا..حظًا سعيدًا"، وقال وزير المالية سموتريش: "هيا يا أرجنتين"، كما أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي،إيتمار بن غفير، دعمه لمنتخب الأرجنتين،ضد منتخب إسبانيا، قائلا: "يلا يا ميسي هيا يا أرجنتين".
وبعيدا عن كل ذلك فقد انتصرت في النهاية كرة القدم، وانتصر معها الطرف الأفضل والأحق بالبطولة، في ليلة شهدت بكاء وحسرة النجم العالمى ميسي بعد ضياع حلم التتويج بالكأس الثانية له خلال مسيرته.