أعلن الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، نجاح أسطول حضانات هيئة الإسعاف المصرية، البالغ قوامه 107 مركبات إسعافية، في نقل أكثر من 31 ألفًا و600 طفل مبتسر خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة تقارب 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدًا أن هذه الخدمة تعد واحدة من أكثر الخدمات الإسعافية التخصصية التي تقدمها الهيئة للمواطنين، وتعتمد على منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة لإنقاذ الأطفال حديثي الولادة.
وأوضح الدكتور عمرو رشيد أن منظومة حضانات هيئة الإسعاف تضم في كواليسها أكثر من 700 من الأطقم الإسعافية المدربة على أساليب النقل الآمن للأطفال المبتسرين، وطرق التعقيم، وتشغيل الحضانات، إلى جانب العشرات من المهندسين، والصيادلة، وفرق الصيانة، والدعم اللوجستي، لتوفير أي نواقص من المستلزمات، وإصلاح أي أعطال قد تصيب الحضانات؛ نظرًا لدقة وحساسية طبيعة عملها.
وفي سياق استعراضه لأداء أسطول الحضانات المتنقلة خلال النصف الأول من عام 2026، أكد رئيس هيئة الإسعاف المصرية أن الهيئة أجرت استبيانًا شمل أكثر من 5800 أسرة مصرية تم نقل أطفالها بواسطة أسطول الحضانات، وجاءت نسبة الرضا متجاوزة 98%، في رسالة تعكس ما تجسده منظومة الحضانات المتنقلة بوصفها صمام أمان للأسرة المصرية في لحظات غاية في الدقة لأطفالهم حديثي الولادة.
وأشار الدكتور عمرو رشيد إلى أن الهيئة توسعت في استخدام الحضانات المزودة بأجهزة التنفس الصناعي، بما مكّنها من نقل أكثر من 3300 طفل مبتسر كانوا في أوضاع صحية شديدة الخطورة، مؤكدًا أن هذا النوع من التدخلات يعد من أدق المهام الإسعافية، ويتطلب تجهيزات خاصة وأطقمًا مدربة على أعلى مستوى للتعامل مع الحالات الحرجة.
وفيما يتعلق بالأعباء المالية التي تتحملها الأسر، أوضح رئيس هيئة الإسعاف أن الهيئة نجحت في نقل ما يقارب 9500 طفل مبتسر بشكل مجاني بالكامل، دون تحميل أسرهم أي أعباء مالية، رغم التكلفة المرتفعة لهذه الخدمة، فيما جاءت باقي الخدمات مدعومة بنسبة قاربت 85% من تكلفتها الحقيقية، بما يعكس حرص الدولة على توفير الرعاية الصحية والإسعافية للأطفال حديثي الولادة، وعدم السماح بأن تمثل التكلفة عائقًا أمام حصولهم على الخدمة.
وأكد الدكتور عمرو رشيد أن مشروع “رعايات مصر”، الذي دشنه الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أسهم بصورة كبيرة في التغلب على إشكالية توفير الحضانات وأسرّة الرعاية للأطفال المبتسرين، موضحًا أن المنظومة أصبحت حلقة وصل فعالة بين المواطن، والمستشفى، وهيئة الإسعاف المصرية، وأسهمت في تسريع وتيرة توفير حضانات مناسبة لاستقبال الأطفال المبتسرين في أزمنة قياسية، وذلك من خلال الخط الساخن 137.
وأضاف أن المواطن قد لا يرى الكواليس التي تسبق تقديم هذه الخدمة، والتي يقف وراءها جيش جرار من الأطقم الإسعافية والطبية، والصيادلة، والمهندسين، وفرق الاتصالات، وفرق الدعم اللوجستي، الذين يعملون على مدار الساعة لضمان وصول الخدمة بأعلى درجات الكفاءة والأمان، بما يضمن الحفاظ على حياة الأطفال المبتسرين خلال مراحل النقل الحرجة.
واختتم الدكتور عمرو رشيد تصريحاته بالتأكيد على أن النتائج التي حققتها منظومة حضانات هيئة الإسعاف المصرية خلال النصف الأول من عام 2026 تعكس التطور الكبير الذي شهدته خدمات نقل الأطفال المبتسرين، سواء من خلال زيادة أعداد المستفيدين، أو التوسع في نقل الحالات الحرجة باستخدام أجهزة التنفس الصناعي، أو ارتفاع معدلات رضا الأسر، إلى جانب تعزيز التكامل مع مشروع “رعايات مصر” لتوفير الحضانات في أسرع وقت ممكن، بما يرسخ جهود الدولة في دعم صحة حديثي الولادة وتقديم خدمات إسعافية متخصصة وفق أعلى المعايير.