فعاليات متميزة ضمن معرض مكتبة الإسكندرية الدولى للكتاب.. المايسترو ناير ناجي يكشف كواليس بافتتاح المتحف المصري الكبير.. الكاتبة سلوى بكر تتحدث عن الإبداع.. واستعراض فن كتابة أدب الرحلة وعروض سينيماتيكا.. صور

السبت، 11 يوليو 2026 01:54 ص
فعاليات متميزة ضمن معرض مكتبة الإسكندرية الدولى للكتاب.. المايسترو ناير ناجي يكشف كواليس بافتتاح المتحف المصري الكبير.. الكاتبة سلوى بكر تتحدث عن الإبداع.. واستعراض فن كتابة أدب الرحلة وعروض سينيماتيكا.. صور جانب من الندوة بمكتبة الإسكندرية

الإسكندرية جاكلين منير

شهد معرض مكتبة الإسكندرية الدولى للكتاب، تواصل الفعاليات الثقافية على هامش المعرض، حيث شهد البرنامج الثقافي طفرة، إذ ارتفع عدد الفعاليات من نحو 150 فعالية في الدورات السابقة إلى 400 فعالية هذا العام، بواقع ما بين 7 و10 فعاليات يوميًا.

 

كواليس الرؤية الفنية والموسيقية خلال افتتاح المتحف المصري الكبير

كشف المايسترو ناير ناجي، قائد أوركسترا حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، عن كواليس الرؤية الفنية والموسيقية التي صاحبت الحدث التاريخي، موضحًا أن التحضيرات استمرت ثلاث سنوات لضمان خروج العرض بصورة تليق بمكانة مصر.

أضاف خلال ندوة "من كواليس افتتاح المتحف المصري الكبير"، التي نظمتها المكتبة ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته الـ21، وأدارها جمال حسني، مدير إدارة المعارض والمقتنيات الفنية بمكتبة الإسكندرية، أن الفلسفة الأساسية للاحتفال قامت على مبدأ "المتحف ينتمي للإنسانية"، وهو ما استوجب إشراك العالم أجمع في صياغة موسيقاه.

وأشار ناجي إلى أن الاحتفالية شهدت مشاركة نحو 250 فنانًا ما بين عازف ومغني كورال؛ حيث ضم الكورال وحده 120 صوتًا، منهم 90 مصريًّا و 30 مغنيًا من جنسيات مختلفة، لتقديم رسالة مفادها أن مصر تفتح أبواب حضارتها للعالم.

وأوضح أن "التيمة" الموسيقية الأساسية التي وضعها الموسيقار هشام نزيه عُزفت في عواصم عالمية بتوزيعات متنوعة شملت السامبا والجاز والفالس، لتأكيد التناغم الكوني حول الحدث الذي نُقل عبر أكثر من 120 قناة عالميَّة.

وذكر المايسترو أن العرض تضمن رموزًا فلسفيَّة دقيقة منها المقطوعة الموسيقية الخاصة بـ "البنائين"، والتي اعتمدت في تكوينها على درجات السلم الموسيقي الصاعد لترمز إلى تاريخ البناء في مصر، من الأهرامات وصولاً إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

كما تطرق إلى مشاهد المسلات المصرية حول العالم التي تم تضمينها بالحفل بالتنسيق مع دول تضم مسلات مصرية مثل فرنسا وبريطانيا وأمريكا وإيطاليا وتركيا، لتضاء جميعها في توقيت متزامن مع إضاءة المسلة المعلقة بالمتحف، كرمز للوحدة الثقافية.

وفي الجانب التقني، أوضح ناجي أن قيادة الأوركسترا واجهت تحديات كثيرة، منها المسافة التي بلغت 20 مترًا بينه وبين السوبرانو فاطمة سعيد التي كانت تقف خلفه، مؤكدًا أن النجاح الذي تحقّق يوم العرض كان توفيقا استثنائيا لم يتكرر بذات الدقة في البروفات السابقة، ولاقى استحسانا عالميا وردود فعل مبهرة من الشخصيات العالمية البارزة التي حضرت الحفل.

واختتم ناجي حديثه بالإشارة إلى الرسالة الإنسانية في لقطات ومشاهد الحفل من خلال الاحتفاء بذكرى الطفل "حسين عبد الرسول" مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، لربط عظمة الملوك ببساطة الإنسان المصري.

وقال إن الحفل قدم "بروفايل" متكامل للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الانبهار العالمي انعكس في تدفق زوار المتحف الذي بلغ عددهم نحو 18 ألف زائر في اليوم الأول للافتتاح، ممّا يؤكد نجاح القوى الناعمة في إبراز وجه مصر الحضاري.

 

"الإبداع في عالم متغير" ندوة للكاتبة سلوى بكر 

نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "الإبداع في عالم متغير" ضمن البرنامج الثقافي لمعرضها الدولي للكتاب، بحضور الكاتبة والروائية سلوى بكر، وقدم الندوة منير عُتيبة؛ مدير مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية.
أكد منير عتيبة، أن تجربة الكاتبة سلوى بكر تمثل واحدة من أهم التجارب الإبداعية في الأدب المصري المعاصر، لما تحمله من تداخل بين المسيرة الإنسانية والإنتاج الأدبي والتحولات الثقافية التي شهدها المجتمع المصري على مدار عقود.
وأوضح أن الحوار يهدف إلى تتبع محطات حياتها بدءًا من الطفولة والشباب مرورًا بالعمل الحكومي والصحفي، وصولًا إلى دورها الثقافي مع الوقوف على انعكاس تلك المراحل على كتاباتها ورصد ملامح الحياة الثقافية المصرية في كل مرحلة وما شهدته من تغيرات، متسائلًا عما إذا كانت هذه التحولات قد جاءت بصورة تدريجية أم مثلت قطيعة مع ما سبقها وما الذي كسبته الثقافة المصرية أو فقدته عبر هذه المسيرة.

وقالت إن المثقف ليس مجرد صاحب مهنة بل صاحب دور اجتماعي يتمثل في إنتاج الأفكار التي تساعد المجتمع على التقدم، مشيرة إلى أن شخصيات مثل طه حسين وبيكار جسدت هذا المعنى من خلال تأثيرها الفكري والتربوي.
وأضافت أن المدارس المصرية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كانت تضم أبناء مختلف الطبقات الاجتماعية دون تمييز وكانت المكتبات العامة والرحلات المدرسية والمسرح أدوات أساسية لتكوين الوعي الثقافي لدى الأجيال.


ورأت أن منح المجال العام لتيارات الإسلام السياسي منذ سبعينيات القرن الماضي أدى إلى تضييق مساحة الفنون والإبداع وانتشار خطاب يجرم السينما والمسرح والغناء، معتبرة أن ذلك أضر بالثقافة المصرية وبالسلوك الاجتماعي.

وأشارت إلى أنها كتبت رواية «أدمانتيوس الألماسي» عن المعلم السكندري أوريجانوس الذي عاش في الإسكندرية خلال أواخر القرن الثاني ومنتصف القرن الثالث الميلادي وحاول التوفيق بين الفلسفة اليونانية والمسيحية، لإقناع المجتمع السكندري الذي كانت عقول أبنائه مشبعة بالفلسفة.

مشيرة إلى أن المؤسسات الدينية حين تتحول إلى سلطة غالبًا ما توظف الدين لخدمة مصالحها، وهو ما أدى - بحسب رؤيتها - إلى محاربة الفلسفة والعلم.

أضافت أن الأفكار لا تموت وإنما تنتقل من حضارة إلى أخرى في صور مختلفة، مستشهدة باستمرار بعض المعتقدات والممارسات الشعبية منذ مصر القديمة وحتى العصر الحديث، ومؤكدة أن المعرفة الإنسانية تتطور عبر التراكم، وليس بالقطيعة. وأكدت أن السبب الآخر لكتابة الرواية هو إبراز الدور الحضاري للإسكندرية باعتبارها مركزًا للفلسفة، موضحة أن تراثها الفكري انتقل لاحقًا عبر جماعة إخوان الصفا وخلان الوفا التي حافظت على جانب من الفلسفة القديمة وأدخلته إلى الفكر الإسلامي.
 

أدب الرحلة.. تجربة إنسانية" 

شهدت مكتبة الإسكندرية تنظيم ندوة "أدب الرحلة.. تجربة إنسانية" ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بحضور نخبة من الكاتبات المتميزات مثل: الدكتورة غادة لبيب، والدكتورة نهى عودة، و نوال مصطفى، وأدار الندوة محمد العبادي، وتناولت الندوة استعراض تجارب المشاركين فى كتابة أدب الرحلة.

عروض سينيماتيكا وعيون مصر ثلاثية الأبعاد 

شهد معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ضمن فعاليات البرنامج الثقافي على هامش المعرض عروض سينيماتيكا وعيون مصر (عروض ثلاثية الأبعاد) ضمن مشروع "عيون مصر"، حيث تم عرض:

- عرض عيون مصر... من روائع الآثار المصرية في المتاحف العالمية

- فیلم «مقبرة توت عنخ آمون: كنوز وأسرار»

- عرض «مكتبة الإسكندرية القديمة» عرض عيون مصر، من إنتاج مركز توثيق التراث مركز المؤتمرات الحضاري والطبيعي، مكتبة قاعة الأغراض المتعددة الإسكندرية

- عرض «سيرابيوم الإسكندرية القديمة» عرض عيون مصر.. من روائع الآثار المصرية في المتاحف العالمية

المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام

جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

الكاتبة سلوى بكر
الكاتبة سلوى بكر
 
المايسرو ناير ناجى
المايسرو ناير ناجى
 
جانب من الندوة بحضور المايسترو ناير ناجى
جانب من الندوة بحضور المايسترو ناير ناجى
 
جانب من فعاليات البرنامج الثقافى بمكتبة الإسكندرية
جانب من فعاليات البرنامج الثقافى بمكتبة الإسكندرية
 
جانب من فعاليات البرنامج الثقافى
جانب من فعاليات البرنامج الثقافى بمكتبة الإسكندرية 
 
جانب من ندوة كتابة أدب الرحلة
جانب من ندوة كتابة أدب الرحلة
 
منير عتيبه
منير عتيبه
 
ندوة الإبداع فى عالم متغير
جانب من ندوة الإبداع فى عالم متغير
 
ندوة ثقافية بمكتبة الإسكندرية
ندوة ثقافية بمكتبة الإسكندرية



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة