عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى اجتماعاً في الدوحة، الثلاثاء، مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب بيان لوزارة الخارجية القطرية.
وجرى خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إطار مذكرة التفاهم بين الطرفين، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية، وفقاً لما جاء في البيان.
وذكرت الوزارة أن الاجتماع تناول "مستجدات الأوضاع الإقليمية، لاسيما وقف إطلاق النار في لبنان، والتأكيد على أهمية تثبيته والبناء عليه بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره".
وأكد وزير الخارجية القطري استمرار بلاده في جهود الوساطة، ودعمها لكافة مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم، وصولاً إلى حل شامل ومستدام يعزز أمن المنطقة، ويصون مصالح شعوبها، ويدعم الأمن والسلم الدوليين.
بدورهما، أعرب المبعوثان الأمريكيان عن تقدير الولايات المتحدة للدور الذي تضطلع به قطر، بالشراكة مع باكستان، في تيسير المحادثات، مؤكدَين التزام واشنطن مواصلة التفاوض ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل، وفقاً للبيان القطري.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، قال إن ويتكوف وكوشنر سيجتمعان مع الوسطاء القطريين في الدوحة للمناقشة بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أشار إلى أنه ليس هناك خطط لعقد اجتماع رفيع المستوى بين واشنطن وطهران.
وأثار الغموض حول توقيت ومضمون أي محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات حول الجهود الرامية إلى وقف الحرب بشكل دائم وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وتأتي الجهود الدبلوماسية في أعقاب تبادل لإطلاق النار مطلع الأسبوع، والذي شكّل اختباراً للاتفاق المؤقت المبرم في 17 يونيو بين الولايات المتحدة وإيران.
ومنح الاتفاق المكون من 14 بنداً مهلة 60 يوماً للطرفين للتفاوض على إنهاء الصراع الذي بدأ بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ولحل القضايا الشائكة بما في ذلك مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن الاجتماعات الحالية التي تعقدها إيران تهدف إلى الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أنها لن تدخل في مفاوضات أخرى حتى استيفاء شروط مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف قاليباف أن المرور المجاني عبر مضيق هرمز محدد بستين يوماً فقط بما يتوافق مع مذكرة التفاهم.
وبعد اندلاع الحرب منذ أربعة أشهر، توقفت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره في السابق حوالي خُمس حجم التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ومنذ يوم الخميس، اتهمت الولايات المتحدة طهران باستهداف سفينتين تجاريتين على الأقل بالصواريخ أو الطائرات المسيرة، وقصفت منشآت عسكرية إيرانية رداً على ذلك.
ومن ناحيتها، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين يوم الأحد، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
وأدت الحرب إلى ارتفاع معدلات التضخم العالمي، ووضعت ترمب تحت ضغط سياسي داخلي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر التي ستحدد من يسيطر على الكونجرس.