أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل خطوة استراتيجية نحو تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي لتصل إلى 65%، مشيراً إلى أن طرح الشركات الحكومية في البورصة يبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب.
تمكين القطاع الخاص والنهوض بالبنية التحتية
وأوضح الدكتور بلال شعيب خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية أنفقت أكثر من 10 تريليونات جنيه خلال السنوات العشر الماضية لدعم وتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة، التحول الرقمي، والمدن الجديدة، وهو ما وفر بيئة خصبة للاستثمار، مشيرا إلى أن التوجه الحالي يركز على جعل القطاع الخاص الركيزة الأساسية للاقتصاد، معتبراً إياه شريكاً استراتيجياً وليس منافساً للقطاع الحكومي.
رسالة طمأنة للمستثمرين وتعزيز السيولة الدولارية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تنفيذ الطروحات الحكومية يسهم في توفير سيولة دولار للدولة، مما يساعد في خفض الدين العام وتنشيط سوق الأوراق المالية، مؤكدا أن إلغاء المعاملات التفضيلية لشركات قطاع الأعمال العام في المناقصات يعزز مبدأ التكافؤ ويدعم الشركات الأكثر كفاءة، وهو ما ينعكس إيجابياً على ثقة المستثمر الأجنبي في السوق المصري.
وتطرق الدكتور بلال شعيب إلى أهمية الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري في مارس 2024، والتحول إلى سياسة سعر صرف مرن، مؤكداً أن هذه الخطوة ساهمت في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ليتجاوز حاجز 53 مليار دولار، مضيفا أن هذه السياسة، بجانب صفقات كبرى مثل "رأس الحكمة"، فتحت شهية الاستثمار الأجنبي المباشر وعززت من استقرار الوضع الاقتصادي.
وشدد بلال شعيب، على أن طرح الشركات في البورصة، سواء كان طرحاً مباشراً أو قيداً مؤقتاً، يفرض معايير صارمة من الحوكمة والشفافية، مما يتيح للمستثمرين الاطلاع على الأداء المالي والمديونيات بوضوح، موضحا أن إعادة تأهيل الشركات الحكومية إدارياً وفنياً وتسويقياً يعظم من قيمة الأصول المملوكة للدولة ويجعلها مورداً مستداماً للنقد الأجنبي.