سجلت حركة المسافرين فى مطارات أوروبا انخفاضا بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى ، وهو أول تراجع سنوي منذ تعافى القطاع من تداعيات جائحة كورونا.
ووصفت هيئة "إيه سي آي يوروب" (ACI Europe) الممثلة للمطارات الأوروبية، هذا الانخفاض، وإن كان طفيفاً، بأنه "يشكل منعطفاً مهماً" للقطاع، مرجعة إياه إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وحرب إيران وتقدم جزء من عطلة عيد الفصح (باسكا) إلى شهر مارس بدلاً من أبريل، إلى جانب الإضرابات المتكررة التي أثرت بشدة على السوق الألمانية.
تفاوت حاد بين أسواق المنطقة
أظهرت البيانات تفاوتاً كبيراً بين الدول؛ ففي حين سجلت إسبانيا (زيادة 3.7%) وإيطاليا (2.2%) أعلى النمو بين كبرى الأسواق الأوروبية، عانت ألمانيا (-8.5%) والمملكة المتحدة (-2.1%) وفرنسا (-0.9%) من تراجع في أعداد المسافرين. وكانت قبرص (-16.1%) وآيسلندا (-11.7%) الأكثر تضرراً، تلتها النمسا (-7.4%) وسويسرا (-6.1%).
وعلى صعيد المطارات، تضررت المطارات الكبرى ، بشكل خاص بسبب تركز رحلاتها نحو الشرق الأوسط، حيث سجل مطار ميونيخ تراجعاً حاداً بنسبة 16.4% وفرانكفورت 11% نتيجة 7 أيام إضراب خلال أبريل. في المقابل، استمرت المطارات المتوسطة والصغيرة في النمو (بنسبة 2.1% و5.5% على التوالي)، مستفيدة من تركيز شركات الطيران منخفضة التكلفة على الرحلات الداخلية والأوروبية.
تحذيرات من نظام "EES"
في هذا السياق، حذر أوليفييه جانكوفيك، المدير العام لـ"إيه سي آي يوروب"، من أن "عدم الاستقرار الجيوسياسي، وخاصة حرب الشرق الأوسط، يثقل كاهل النمو". وأضاف أن القلق الأكثر إلحاحاً يبقى الاضطرابات التي يسببها نظام دخول وخروج منطقة شنغن (EES) للمسافرين، محذراً من تفاقم الوضع "إذا لم تُدخل السلطات مرونة أكبر، بما في ذلك التعليق الكامل للنظام عند الحاجة".