أكرم القصاص

الداخلية وعم شعبان والكاميرا.. الشاهد المطلوب وعالم «خدمة التوصيل»!

الجمعة، 05 يونيو 2026 10:00 ص


بالأمس كتبت عن قصة شاب الدليفرى المكافح، وبرنامج حياة كريمة من «dmc» وكيف يقدم البرنامج ومذيعه قصصا إنسانية معبرة ومؤثرة تمثل نوعا من التوعية غير المباشرة، وكيف أصبحت مبادرة حياة كريمة نموذجا لمبادرة تتضمن مبادرات وتطور من عملها وتوسع نشاطها بشكل يعبر عن توجه مهم نتمنى أن يتسع فى العمل الأهلى، وقد سلط البرنامج الضوء على عالم عمال «التوصيل» من شباب يملؤون الشوارع فى كل مكان ضمن مهنة ترتبط بتطورات المجتمع والنقل، وأن هؤلاء الآلاف بحاجة إلى أن تكون هناك ضمانات لحياتهم وعملهم وتنظيم يمنع من استغلالهم، وأيضا يضمن لهم حقوقا، مع ضرورة أن يلتزم عمال الدليفرى بالقانون، ويحافظوا على القانون وعلى حياتهم، لأن الاستعجال يهدد حياتهم وحياة غيرهم كما يجب تحديد سعر عادل لجهودهم بما يمنعهم من التسابق إلى الخطر.


وبالمصادفة كنت ضيفا على برنامج من ماسبيرو، الذى يقدمه الصديق رامى رضوان وفى فقرة «حديث المدينة» كان البرنامج قدم قبل يوم فيديو لشباب من مغامرى الموتسيكلات يعبثون فى الطرقات ويفعلون حركات بهلوانية استعراضية خطرة تعرض حياتهم وحياة غيرهم للخطر، وفى اليوم التالى استطاعت الداخلية القبض على المخالفين، وهو أمر رأيته يستحق التحية، مع غيره من أنشطة الأمن فى متابعة ما ينشر على صفحات التواصل الاجتماعى، وقلت إنّ سرعة استجابة الداخلية للبلاغات المتعلقة بالمخالفات والتجاوزات فى الشوارع تعزز ثقة المواطنين، وتثبت أهمية وجود الكاميرات كشاهد مهم يساعد فى توثيق المخالفات والأحداث، وقلت أيضا إن كوادر الداخلية المدربين على توظيف التقنيات أصبحوا قادرين على كشف الجرائم والمخالفات حتى لو لم تكن الوجوه واضحة تماما.


وقد أشرت إلى التصرفات العنيفة والمقلقة لبعض الشباب الطائش ممن يستعرضون بالدراجات البخارية وبعضهم يضيع فى حوادث أو يعرض غيره للخطر ومنهم بعض المستعرضين فى مواكب الزفاف التى تتحول أحيانا إلى جنازات، وعرجت للحديث عن العاملين فى خدمات التوصيل وأنهم يستحقون الدعم والتأمينات  والضمانات، وأن يحرصوا على الالتزام بالقانون واحترام المرور وإجراءات السلامة، وأن الضمانات ستقلل من تعجلهم الذى يعرضهم وغيرهم للخطر.


وفى نفس السياق عرضت فقرة حديث المدينة فى البرنامج الذى يرأسه الصديق محمود التميمى وفريق متميز من الإعداد قصة عم شعبان الذى ظهر له فيديو وقد نام لأقل من ساعة وظهر لص يغافله ويفتح الدرج ويسرق شقا اليوم كله 600 جنيه،  وبعد عرض الفيديو ضبط ضباط قسم حلوان المسجل وتم نشر صورته كالعادة بشكل يضاعف من إعجاب الناس بالتحرك السريع، عم شعبان وجه الشكر لرجال الشرطة والأجهزة الأمنية على سرعة الاستجابة، مشيدًا بجهودهم فى كشف ملابسات الواقعة وضبط الجانى، وقال إنه يبدأ عمله فى بيع الصحف مع ساعات الفجر الأولى، وأنه يوم العيد استيقظ الرابعة صباحًا وشعر بالإرهاق فاستراح قليلًا داخل الكشك بعد أن وضع حصيلة المبيعات داخل الدرج، وأنه غفا لفترة قصيرة، وعندما استيقظ وفتح الدرج فوجئ باختفاء الأموال، وأن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة كشفت المتهم والسرقة، وقد علقت بأن المتهم «ربنا فرج عليه خلقه»، عم شعبان وجد كثيرين أعلنوا مساعدته لتأدية عمرة، لكن الرجل أبدى تعففا وقال إنه يتمنى أن تنظر له وزارة التضامن لتوفير مكان يأويه وقال إن وزيرة التضامن الدكتورة مايا مرسى اتصلت به ووعدته خيرا، وهو أمر جيد أن يوجد رجل يعمل منذ عام 1969 أى أكثر من 57 عاما وهو فى عقده الثامن ويستحق الرعاية.


ومثلما تم مع برنامج حياة كريمة من «dmc»، فإن «من ماسبيرو» يمثل عودة جديدة لبرامج تعالج قضايا الساعة بالكثير من المهنية والتوازن وتشير إلى إمكانية ظهور مجال عام يستوعب الكثير من التنوع، ويعيد مشاهدات الجمهور، لقضايا إنسانية.


 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة