أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس يمثل جزءاً من استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
تصعيد استيطاني واعتداءات ممنهجة
أوضح ماهر صافي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المستوطنين، بحماية من الجيش والشرطة الإسرائيلية، يواصلون تصعيد اعتداءاتهم التي تشمل حرق المنازل، وسرقة المواشي والممتلكات، وتهديد السكان بشكل مباشر بالتهجير القسري.
وأشار ماهر صافي إلى أن هذه السياسة تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين، كما حدث في مخيمات جنين وطولكرم ومنطقة سلوان وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية.
تقسيم الضفة الغربية إلى "كانتونات"
أشار المحلل السياسي إلى أن إسرائيل قامت بتقسيم الضفة الغربية إلى مناطق معزولة أو "كانتونات" عبر أكثر من 950 حاجزاً عسكرياً، مما يعيق حركة المواطنين ويؤكد النوايا الإسرائيلية في السيطرة الكاملة على الأرض، مشددا على أن هذا المخطط يمتد ليشمل فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس لضمان عدم الوصول إلى حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
تطرق الدكتور ماهر صافي إلى الدور الأمريكي، منتقداً تصريحات الرئيس دونالد ترامب والإدارة الأمريكية التي لا ترتقي إلى مستوى الأفعال، ووصف الموقف الأمريكي بأنه يتسم بـ "ازدواجية المعايير" ويوفر غطاءً سياسياً لإسرائيل لمواصلة عملياتها العسكرية والاستيطانية، معتبراً أن ربط ملفات المنطقة ببعضها البعض يهدف إلى تضييع الوقت وإعطاء الفرصة للاحتلال لاستكمال مخططاته.
واختتم ماهر صافي مداخلته بالتأكيد على أن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل هو الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، سواء في الضفة أو غزة التي تعرضت لدمار هائل، مؤكدا أن سياسات الضم والتهجير والتهويد هي المحرك الأساسي لآلة الحرب الإسرائيلية، مشدداً على أن استباحة الدم العربي تتم بضوء أخضر دولي يهدد استقرار المنطقة بالكامل.