أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن، خلال برنامجها "ست ستات" المذاع على قناة "dmc"، أن القيمة الحقيقية للهدية تكمن في معناها المعنوي وليس في ثمنها المادي. وأوضحت أن الهدية هي تعبير صادق عن الحب والتقدير، ورسالة قوية تحمل في طياتها الاهتمام والمجهود الذي بذله المُهدي لإسعاد الطرف الآخر، مؤكدة أن "فلسفة الهدية" قد تاهت في زحام الحياة العصرية وضغوطها.
تأثير الهدية على "المُهدي" و"المُهدى إليه"
وأشارت شريهان إلى أن مفعول الهدية لا يقتصر فقط على الشخص الذي يستقبلها، بل يمتد ليشمل الشخص الذي يقدمها أيضاً؛ حيث يشعر المُهدي بسعادة غامرة ودفء إنساني عندما يرى أثر اختياره الموفق ومجهوده في عيني الطرف الآخر. وشددت على أن الهدية، مهما كانت بسيطة، فإنها تترك أثراً عميقاً من الامتنان والصلة الوجدانية بين القلوب.
تعزيز الروابط الاجتماعية
ولفتت أبو الحسن الانتباه إلى ضرورة الحفاظ على ثقافة "التهادي" التي تربينا عليها، مستشهدة بالمبدأ الراسخ "تهادوا تحابوا". وأكدت أن الهدية هي وسيلة فعالة لتقريب الناس من بعضهم البعض، وتوسيع دائرة المعارف والأصدقاء، وتقوية الروابط الإنسانية والاجتماعية التي لا يمكن للإنسان أن يعيش بدونها.
الهدية ليست عبئاً
واختتمت شريهان أبو الحسن حديثها بالتأكيد على أن الهدية لا يجب أن تتحول بأي حال من الأحوال إلى عبء مادي أو اجتماعي يسبب القلق. فالمغزى الحقيقي هو المودة والحرص على إسعاد الآخرين، داعية الجميع إلى العودة إلى الجوهر الحقيقي لفكرة الهدية كفعل حب واهتمام بعيداً عن المظاهر والمفاخرة المادية.