عبير حلمى تكتب: احذر التأويل والمنقول

الخميس، 04 يونيو 2026 10:21 م
عبير حلمى تكتب: احذر التأويل والمنقول عبير حلمى

في زمنٍ باتت فيه الأخبار تنتقل بسرعة البرق، أصبح من السهل أن يكتب الجميع، وأن ينشر الجميع، وأن يختتم كثيرون منشوراتهم بكلمة واحدة: «منقول»، وكأنها ترفع عنهم مسؤولية الكلمة وأثرها.لكن الحقيقة أن الكلمة أمانة، فالمثل يقول: «إن خفتَ فلا تقل، وإن قلتَ فلا تخف»، لأن الصدق وحده هو ما يمنح صاحبه القوة والثبات.

كيف لك أن تنادي بلا صوت؟! وأن يسمعك من له أذنان للسمع وقلب مستنير يرى ويسمع ويتفاعل مع كل طرفة عين، وهمسة صوت حتى لو كانت النبرة مبحوحة من الخوف أو الألم أو الاضطراب النفسي والاجتماعي، هكذا نريد أن يصبح كل مسؤول أب لرعاياه.

وإن كان خبرا كاذبا يجب التحقق والتدقيق لمحاور الخبر ومفرداته فهناك من يتعمد نشر الأخبار الكاذبة وبث روح الخوف أو الفتن أو التضليل.. الخ.

ومن هنا تبرز أهمية التحقق من الأخبار والشائعات التي تتداولها وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. فكم من خبرٍ كاذب صيغ لإثارة الخوف، أو بث الفتنة، أو تضليل الرأي العام، أو صرف الانتباه عن قضية أكثر أهمية. لذلك فإن الواجب يقتضي البحث عن مصدر الخبر، وظروف ظهوره، وتوقيته، والجهات المستفيدة من انتشاره، ومدى صحة ما يتضمنه من معلومات.ولهذا فإن كل مسؤول، في أي مؤسسة حكومية أو مدنية، مطالب بتحري الدقة والشفافية.

فهناك الكثير من الاخبار والشائعات التي تدور في شوارع المحافظات ، ومن له الحكمة والبصيرة سرعة الرد القاطع الذي لا يترك مجال للمهاترات بين أبناء الوطن الواحد بين كثير من الشك.
ولذلك على كل مسؤول في أي هيئة أو كيان من كيانات المجتمع سواء المدني أو الحكومي أن يتحرى الدقة في الوصول لأهداف المغرضين أصحاب الأخبار الواهية أو أصحاب الشكاوي بالأدلة والبراهين النافية للشك أو التعميم فهو صاحب الخبر الحقيقي و مثبت بأوراق أو أحداث حقيقية وللأسف ضاع حقه وسط الشك والظن في كل الاخبار من كثرة الشائعات والتأويلات الكاذبة، وهنا يحدث مالم يحمد عقباه؛ ضاع حق أصحاب الحقوق وكذبنا الصدق ، و بالمقابل أحيانا صدقنا الكذب.

إذ توانى المسؤول عن إظهار الحقيقة والرد على كل استفسار في بيان شامل للصحافة والإعلام والمنصات الإلكترونية ليصل لكل مواطن الحقيقية بكل نزاهة وشفافية وأن يقوم بعلاج الأمر  بشكل أو آخر مهما كان التقصير من داخل الهيئات والمؤسسات الحكومية أو المدنية . فالمواجهة بالحقيقة شرف ،

ويكفينا شرف النزاهة والشفافية وحسن التصرف والرد الرادع الذي لا يحمل أكثر من تفسير أو منطق ،لتكن الحقيقة مجردة من أي تأويل.

ولابد أن يقدم المسؤول الحل تجاة مسؤوليته المباشرة عن أي أزمة داخل المحافظة تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر عن زعزعة الأمن واستقرار الوطن وسلامة المواطنين الشرفاء.
الرد الرادع لكل من تصور له نفسه أنه يستطيع أن يصدر شائعة تهدد حياة المواطن الذي يحيا تحت راية العدل والمساواة.

(فنحن لدينا قانون عادل ولا أحد فوق القانون) ،

وعلى المواطنين تحري الدقة قبل أن يصبح شريكا في نشر الأخبار الكاذبة والشائعات حتى لا تضيع الحقيقة وسط الأكاذيب المغرضة عن طريق وسائل السوشيال ميديا وهو الجانب المظلم من استخدام التكنولوجيا الحديثة ،

ويجب أن نبحث عن مصادر الأخبار من الصفحات الرسمية للحكومة المصرية سواء الوزارات أو الهيئات والمؤسسات.

وأن يراعي كلا منا  الله في نقل كل كلمة منقولة و( لا يعفى ) من الإدانة بمجرد كتابة قول (منقول)  بنهاية الخبر.

يجب علينا جميعاً تحري الدقة في كل (خبر منقول) قبل إعلانه أو بثه من خلال صفحاتنا وقنواتنا لنحفظ بلادنا من اي إعتداء مقصود أو غير مقصود.

بلدنا أمانة وحمايتها واجب على كل مصري شريف، مصر بلد الأمن والأمان بكل أولادها المخلصين سواء بالكيان العسكري شرطة وجيش أو سواء بأي موقع حكومي ومسؤول من القادة الشرفاء أو مواطن بسيط يحمل اسم مصر بالبطاقة الشخصية بخانة الجنسية.. مصري ابن مصري.

فهذه الأرض المقدسة مصر أم الدنيا كلها محروسة من رب السماء والأرض و محروسة بعرق ودماء شهداؤها الأبطال وأولادها الشجعان ومحروسة بالمواجهة الشريفة لكل خبر كان حقيقة أو كذب دون تأويل أو هروب من البحث والتدقيق بكتابة منقولة، فكثير من المشاكل سببها قول سمعنا أو قيل كذا أو منقول عن أو تداولت بالسوشيال ميديا ،
اختلط الشك باليقين و اليقين بكثير من الشكوك ،

احذر التأويل و المنقول واسعى جاهدا بالبحث عن كل خبر من مصدره الأصلي وهنا تتحول كلمة منقول إلى كلمة نقلا عن الصحفة الرسمية لوزارة كذا أو الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة