أكدت الدكتورة سارة مراد، المدرس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن جميع الفئات العمرية أصبحت معرضة للاختراق والابتزاز الإلكتروني في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا، مشيرة إلى أن هذه الجرائم لم تعد تقتصر على فئة بعينها.
وأوضحت، خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أن الأطفال والمراهقين يُعدّون من أكثر الفئات استهدافًا بسبب الاستخدام المكثف للإنترنت وضعف الوعي بالمخاطر الرقمية.
الألعاب الإلكترونية بوابة رئيسية لاستدراج الأطفال
وأشارت سارة مراد إلى أن الألعاب الإلكترونية أصبحت من أخطر الوسائل التي يستخدمها المبتزون لاستدراج الأطفال، حيث يتم إغراؤهم بالحصول على مزايا إضافية أو أدوات داخل اللعبة مقابل الدخول إلى روابط مشبوهة.
وأضافت أن الأطفال يقبلون على هذه الروابط بدافع الفضول أو الرغبة في تطوير مستوى اللعب، دون إدراك للمخاطر التي قد تترتب على ذلك.
روابط خبيثة تمنح المبتزين الوصول إلى البيانات
وأكدت أن الروابط التي يتم إرسالها للأطفال تكون في الغالب مخترقة أو محملة ببرامج خبيثة، تمكن الجناة من الوصول إلى بيانات الطفل وصوره والمعلومات المخزنة على أجهزته.
وأوضحت أن هذه البيانات تُستخدم لاحقًا في تهديد الأطفال وابتزازهم، ما يجعلهم عرضة لضغوط نفسية كبيرة.
التوعية والرقابة لحماية الأطفال من الابتزاز
وأضافت الباحثة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن الطفل، بسبب صغر سنه وقلة إدراكه، قد يستجيب لطلبات المبتزين بدافع الخوف، وقد يقدم على إرسال بيانات حساسة أو تنفيذ تعليمات غير آمنة.
وشددت على أهمية رفع مستوى الوعي لدى الأطفال وأولياء الأمور، إلى جانب تعزيز الرقابة الأسرية، لحماية الأبناء من مخاطر الابتزاز الإلكتروني والوقاية من الوقوع ضحية لهذه الجرائم.