الأرز الأسمر كنز غذائى قديم يعود إلى الواجهة.. يقوى المناعة ويحتوى على صبغات الأنثوسيانين ونسب ممتازة من الألياف والفيتامينات.. رئيس قسم أبحاث الأرز بكفر الشيخ: يقى من بعض أنواع السرطان والاضطرابات

الأحد، 28 يونيو 2026 07:00 ص
الأرز الأسمر كنز غذائى قديم يعود إلى الواجهة.. يقوى المناعة ويحتوى على صبغات الأنثوسيانين ونسب ممتازة من الألياف والفيتامينات.. رئيس قسم أبحاث الأرز بكفر الشيخ: يقى من بعض أنواع السرطان والاضطرابات الأرز الأسمر

كفر الشيخ - محمد سليمان

 

تسهم محطة البحوث الزراعية بكفر الشيخ، في زيادة إنتاج المحاصيل، بإنتاج أصناف جديدة من كافة المحاصيل، ومنها محصول الأرز، فكفر الشيخ تنتج 40% من إنتاج الجمهورية منه، وهناك عدد كبير من المواطنين، لا يعرفون أن هناك أرز أسمر، تعددت فوائده، فهو يسهم في الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة وتحسين جودة الحياة، الأرز بنوعيه الأبيض والأسمر باعتباره الغذاء الرئيسي لأكثر من نصف سكان العالم وأحد أهم المحاصيل المرشحة لقيادة هذه الثورة الغذائية الجديدة، وتستمر زراعة في الأراضي حوالي 9 أشهر، وتتم زراعته في أماكن بعيدة عن الأرز الأبيض حتى لا يحدث بينهما تهجين.

 

الأرز الأسود والجيل الجديد من الأرز الوظيفي: طفرة مصرية نحو غذاء المستقبل

قال الدكتور بسيوني زايد، رئيس مركز أبحاث الأرز بمحطة البحوث بسخا، لم يعد دور الغذاء في القرن الحادي والعشرين يقتصر على توفير الطاقة وإشباع الاحتياجات الأساسية للإنسان، بل أصبح العالم يتجه نحو مفهوم أكثر تطورًا يتمثل في الأغذية الوظيفية؛ وهي الأغذية التي لا تكتفي بقيمتها الغذائية التقليدية، وإنما تسهم في الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة وتحسين جودة الحياة. وفي هذا السياق، يبرز الأرز باعتباره الغذاء الرئيسي لأكثر من نصف سكان العالم وأحد أهم المحاصيل المرشحة لقيادة هذه الثورة الغذائية الجديدة.

 

الأرز الأسود كنز غذائي قديم يعود إلى الواجهة

وأضاف زايد، يُعرف الأرز الأسود منذ آلاف السنين في آسيا، وكان يُطلق عليه في بعض الحضارات “الأرز المحرم” نظرًا لندرته وقيمته الغذائية العالية. ويتميز هذا النوع من الأرز بلونه الداكن الناتج عن احتوائه على صبغات الأنثوسيانين، وهي مركبات طبيعية تمتلك قدرة عالية على مكافحة الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي.

 

ما يحتويه الأرز الأسود من عناصر غذائية

وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الأرز الأسود يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، بالإضافة إلى الألياف الغذائية، والفيتامينات، والعناصر المعدنية المهمة، مما يجعله غذاءً واعدًا للمساهمة في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض أنواع السرطان، والاضطرابات المرتبطة بالالتهابات المزمنة، ورغم هذه المزايا، فإن الاعتماد على الأرز الأسود وحده لا يكفي لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان العالم، نظرًا لانخفاض إنتاجيته وصعوبة انتشاره على نطاق واسع مقارنة بالأصناف التجارية التقليدية.

مفهوم الأرز الوظيفيوأضاف زياد، في السنوات الأخيرة، اتجهت برامج التربية الحديثة إلى تطوير أصناف جديدة تجمع بين الإنتاجية المرتفعة والقيمة الصحية المضافة، وهو ما أدى إلى ظهور مفهوم “الأرز الوظيفي” (Functional Rice) ويقصد بالأرز الوظيفي أصناف الأرز التي تم تطويرها بحيث توفر فوائد صحية إضافية تتجاوز الأغذية التقليدية، مثل:
- احتوائها على نسب مرتفعة من الألياف الغذائية.
- امتلاكها نشاطًا مضادًا للأكسدة.
- انخفاض مؤشرها الجلايسيمي بما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.
- احتوائها على مركبات حيوية ذات تأثيرات وقائية ضد الأمراض المزمنة.
- مساهمتها في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع.
- يحتوي على نسبة عالية من صبغة الأنثوسانين ومما يشير الى انه يحتوي علي نسبة عالية من مضادات الاكسدة والتي تقوم بتخلصي الخلية من الشقوق الحرة وتحمي الجسد من السرطانات والشيخوخة المبكرة.
- يحتوي على نسبة عالية من الحديد ويعالج الإصابة بالأنيميا.
-  يحتوي على نسبة عالية من الزنك والذي يزيد المناعة و و يساعد في انقسامات الخلايا و يقي من مرض التقزم.

- يحتوي على نسبة عالية من فيتامين بالمركب.


 

طفرة مصرية جديدة في عالم الأرز

وأكد زايد، أنه في ظل التحديات الصحية المتزايدة وارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري والسمنة، أصبحت الحاجة ملحة لتطوير محاصيل زراعية قادرة على الجمع بين الجودة الغذائية والإنتاج الاقتصادي، ومن هذا المنطلق، نجحت الجهود البحثية المصرية في استنباط جيل جديد من الأرز الوظيفي من خلال توظيف الموارد الوراثية المتاحة ودمج الصفات الصحية المتميزة مع الصفات الزراعية المرغوبة. وتمثل هذه الخطوة تحولًا مهمًا في فلسفة برامج التربية، حيث لم يعد الهدف إنتاج أصناف عالية المحصول فقط، بل إنتاج أصناف تسهم أيضًا في تحسين صحة الإنسان.


 

ما يحتويه الأرز من مركبات وألياف

ويتميز هذا الجيل الجديد باحتوائه على مستويات مرتفعة من الألياف الغذائية ومركبات مضادة للأكسدة، مع إمكانية المساهمة في خفض الاستجابة السكرية بعد تناول الغذاء مقارنة بالأرز التقليدي، كما يجمع بين الخصائص الصحية والإنتاجية التي تؤهله للانتشار الواسع وخدمة مختلف شرائح المجتمع.

 

من الأمن الغذائي إلى الأمن الصحي

وقال زايد، إن تطوير الأرز الوظيفي يمثل نقلة نوعية في مفهوم الأمن الغذائي، الذي لم يعد مرتبطًا بتوفير الغذاء فحسب، بل أصبح يشمل توفير غذاء صحي وآمن وعالي الجودة. فإذا كان الأرز التقليدي يسهم في سد الاحتياجات الغذائية الأساسية، فإن الأرز الوظيفي يمكن أن يصبح أحد أدوات الوقاية الغذائية، بما يدعم جهود الدولة في مواجهة الأمراض غير المعدية وتقليل الأعباء الاقتصادية الناتجة عنها. كما يفتح هذا التوجه آفاقًا واسعة أمام الصناعات الغذائية المتخصصة، ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الأغذية الصحية والمنتجات ذات القيمة المضافة.

 

رؤية نحو المستقبل

وأضاف زايد، أن  المستقبل لن يكون للأغذية الأكثر وفرة فحسب، بل للأغذية الأكثر قدرة على تحسين صحة الإنسان. ومن هنا، فإن الاستثمار في بحوث الأرز الوظيفي يمثل استثمارًا في صحة الأجيال القادمة، وفي تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار الزراعي والغذائي. لقد كان الأرز الأسود شاهدًا على البدايات الأولى لفكرة الغذاء العلاجي، أما اليوم فإن الجيل الجديد من الأرز الوظيفي المصري قد يمثل خطوة أكثر تقدمًا نحو تحقيق معادلة طال انتظارها: غذاء ينتج بكفاءة، ويغذي بكفاءة، ويحمي الصحة في الوقت ذاته. وربما تكون هذه هي الرسالة الحقيقية للزراعة الحديثة: أن يتحول الحقل من مصدر للغذاء فقط، إلى شريك فاعل في بناء مستقبل أكثر صحة واستدامة للإنسان.

الأرز الاسود
الأرز الاسود

 

الدكتور بسيوني زايد رئيس قسم بحوث الأرز بمحطة البحوث بسخا
الدكتور بسيوني زايد رئيس قسم بحوث الأرز بمحطة البحوث بسخا

 

تعدد أصناف الأرز
تعدد أصناف الأرز

 

تميز الارز الاسود عن  الارز الابيض
تميز الارز الاسود عن الارز الابيض


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة