تناولت الصحف العالمية اليوم الجمعة ، عدد من الموضوعات والقضايا الهامة أبرزها انحياز القضاء لدونالد ترامب ضد اللاجئين والسوريين أول من يدفعون الثمن، والملك تشارلز يتخلى عن الإقامة في قصر باكنجهام بعد 189 عاما مقرا للملكية، وخسائر تصل إلى 100 مليار دولار بسبب زلزال فنزويلا المزدوج.
الصحف الأمريكية:
أسطول تأمين ترامب.. الخدمة السرية تكشف وحشا جديدا في البيت الأبيض
نشر جهاز الخدمة السرية الأمريكي المعني بحماية رئيس الولايات المتحدة، فيديو عبر حسابه على موقع إكس يعرض فيه أحدث مركباته الأمنية المصفحة التي دخلت الخدمة.

الفيديو المنشور على حساب الخدمة السرية أظهر لقطات للمركبة الجديدة وسط مهمات عمل رسمية وكشف عددا من التقنيات والمعدات التي تم تزويد المركبة بها، وجاء تعليق الفيديو موضحا: مع تطور التهديدات، يتطور أيضاً جهاز الخدمة السرية؛ تعرّفوا على أحدث إضافة إلى أسطول مركباتنا المصفحة.
ويعد جهاز الخدمة السرية أحد أقدم وكالات التحقيق الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تأسس عام 1865 بهدف التصدي لمزوري العملات، ويضم الجهاز ما يقرب من 3200 عميل خاص، بالإضافة إلى 1300 ضابط يرتدون الزي الرسمي ويتولون حماية البيت الأبيض ومبنى وزارة الخزانة والبعثات الدبلوماسية الأجنبية في واشنطن.
وإلى جانب حماية عائلة الرئيس، يتولى جهاز الخدمة السرية أيضاً مهام تأمين نائب الرئيس، والرئيس المنتخب، ونائب الرئيس المنتخب، والرؤساء السابقين وعائلاتهم، والمرشحين للرئاسة، ورؤساء الدول الزائرين، وممثلي الولايات المتحدة الذين يؤدون مهاماً خاصة في الخارج.
وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001، تم إسناد مسئوليات جديدة إلى جهاز الخدمة السرية تشمل الإشراف على الأمن في الفعاليات غير السياسية التي قد تشكل أهدافاً محتملة للإرهابيين، مثل مباراة "السوبر بول" لدوري كرة القدم الأمريكية.
ومن المعروف أن الرئيس الأمريكي يتحرك في محصنة يطلق عليها أسم "الوحش" أو The Beast وهي ليست مجرد وسيلة نقل عادية، بل هي سيارة مخصصة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية والتي تمثل نموذجاً متكاملاً من التكنولوجيا الأمنية المصممة لضمان سلامة وراحة الرئيس خلال تنقلاته المحلية والدولية، ودائما ما تخطف الأنظار يوم تنصيب الرئيس الجديد الذي يتحرك بها لتنفيذ برنامج التنصيب.
من الداخل، تشمل المركبة الرئاسية المدججة بالسلاح مقاعد جلدية، ونظام اتصالات متطور، وحتى إمدادات طبية، وغالباً ما ترافق السيارة قافلة من مركبات الأمن، بما في ذلك عملاء من الخدمة السرية المدربين على الاستجابة السريعة.
والمقصورة الخلفية تتسع إلى خمسة ركاب بمن فيهم الرئيس الأمريكى، ويفصل بين المقاعد الخلفية والجزء الأمامى حاجز زجاجى يمكن للرئيس الأمريكى فقط التحكم به، كما يوجد فى أسفل المقاعد الخلفية مستوعبان فى داخلهما كميات من فئة دم الرئيس لاستخدامها فى حال التعرض لإصابة.
باراك أوباما يكشف «هوس» ترامب الغريب.. ماذا قال؟
قال الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، إنه يعتقد أن الرئيس الحالي دونالد ترامب مهووس به، وكأنه يعيش في جناح خاص في رأسه.
خلال مقابلة تليفزيونية، سئل أوباما عن إعجاب ترامب الظاهر به وبعائلته إلا أن المضيف لم يذكر اسم الرئيس السابع والأربعين وفي الوقت نفسه أشاد بالرئيس الأسبق لمواجهة ما أطلق عليه سلبية ترامب وعنصريته، وسئل عما إذا كان يرغب في الرد عليه وتوبيخه بشدة.
أجاب أوباما قائلا: المسألة هي.. انظر، عليك أن تسأله هو ما هو .. الهوس.. من الواضح أنني أشغل حيزًا في رأسه، جناحًا خاصًا في رأسه"، وأضاف: خلال فترة رئاستي، كان التفكير في الرئيس السابق جورج دبليو بوش آخر ما كان لدي وقت لأفكر فيه.
وتابع الرئيس الأسبق، مشيرًا إلى أسلافه: لقد رحلوا .. لديّ عمل لأنجزه. فكرة أن أقلق بشأن من سبقني وأحاول تقييم إنجازاته، كأن أقول: ماذا فعل اليوم؟، أمر غريب بالنسبة لي .. هذا يدل على شخص لا يركز على الشعب الأمريكي والواجبات المنوطة به.
وأضاف أوباما لاحقًا، أن ترامب شخص مختلف تمامًا عندما يكونان بمفردهما مقارنة بتصرفاته أمام العامة، وقال: أؤمن أيضًا، وهو جزءٌ مما نحاول تعليمه في برامج تدريب القيادة، بأهمية التواصل المباشر. أؤمن بالحوار. فلو كان هذا الشخص - أيًا كان - أمامي، وهو ما حدث مرتين، لما تحدث بهذه الطريقة لأنه يعلم الصواب وأعتقد أن هناك - ذلك الحاجز الذي يفرضه الهاتف - والذي يجعل الناس يقولون كلامًا غير منطقي، ما كانوا ليقولوه وجهًا لوجه، دون أي عواقب.
أشارت التقارير إلى إن ترامب وأوباما غالبا ما يظهرا ودودين مع بعضهما البعض في المناسبات العامة، جلس الرجلان معًا وتحدثا خلال جنازة الرئيس الأسبق كارتر قبل أيام من تنصيب ترامب لولاية ثانية العام الماضي.
وأكثر ترامب من ذكر سلفه في الأشهر الأخيرة، منتقدًا اتفاق إدارة أوباما للحد من البرنامج النووي الإيراني، والذي انسحب منه ترامب عام 2018 يوم السبت، اتهم أوباما بأنه زعيم ضعيف وغير فعال مكن قادة إيران من خلال ما وصفه ترامب بالتنازلات المالية.
وقال أوباما إن الولايات المتحدة قد تكون "في وضع أسوأ" بسبب الحرب مع إيران.
القضاء ينحاز لـ ترامب ضد اللاجئين.. والسوريين أول من يدفعون الثمن.. تفاصيل
سمحت المحكمة العليا الأمريكية لإدارة الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الحماية القانونية للمهاجرين الفارين من العنف والكوارث الطبيعية في هايتي وسوريا، ما يعرض مئات الآلاف من الأشخاص لخطر الترحيل.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، يبطل القرار الذي صدر بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة أحكام محاكم أدنى درجة ويسمح لوزارة الأمن الداخلي بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة الذي يحمي 1.3 مليون شخص من 17 دولة.
ويمثل هذا القرار انتصارًا آخر للرئيس الجمهوري دونالد ترامب في المحكمة العليا، في إطار حملته الشاملة على الهجرة ورغم أن المحكمة ذات الأغلبية المحافظة حدت من بعض سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة، إلا أنها منحته انتصارًا ثانيًا يوم الخميس بقرار يمهد الطريق لإحياء سياسة تقييد المهاجرين طالبي اللجوء.
وأشاد جيمس بيرسيفال، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي، بقرار يوم الخميس قال إن البرنامج أصبح عفوًا فعليًا وهذا انتصار لسيادة القانون والمنطق.
وفي مقابلة مع فوكس نيوز يوم الخميس، وصف نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، القرار بأنه انتصار طال انتظاره عشر سنوات، قائلاً إنه يسمح للمهاجرين الهايتيين بالترحيل أخيرًا.
وقال محامون إن المهاجرين الهايتيين سيكونون في خطر إذا أُعيدوا. وقال جيف بيبولي وآندي تاوبر: "ببساطة، سيؤدي قرار المحكمة العليا مباشرةً إلى مقتل آلاف الأبرياء قتلاً عنيفًا لا داعي له".
منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، اتخذت وزارة الأمن الداخلي خطوات لإنهاء الحماية، بما في ذلك بعض الحماية التي كانت سارية لأكثر من عقد، لمواطني 13 دولة، وقال محامو الهجرة إن عمليات الإنهاء تمت عبر إجراءات سريعة وغير قانونية، على الرغم من أن دولاً مثل هايتي وسوريا لا تزال تشكل خطراً. وأضاف المحامون أن أربع نساء هايتيات تم ترحيلهن من الولايات المتحدة في فبراير عُثر عليهن لاحقاً مقطوعات الرؤوس وملقات في نهر بعد عدة أشهر.
وحصل السوريون على وضع الحماية لأول مرة عام 2012، خلال حرب أهلية استمرت لأكثر من عقد قبل سقوط حكومة الرئيس بشار الأسد في أواخر عام 2024.
وقالت فرح الخرفان، من منظمة "المهاجرون الآن"، تعليقًا على فقدان المهاجرين السوريين لحماية برنامج الحماية المؤقتة (TPS): يشعر العديد من أفراد مجتمعنا اليوم بالضياع. إنهم يحاولون فهم... ما يعنيه هذا القرار بالنسبة لهم، وكيف سيتم تنفيذه، وكم من الوقت سيكون لديهم للاستعداد لما هو قادم.
الصحف البريطانية:
بعد 189 عاما مقرا للملكية.. تشارلز يتخلى عن الإقامة في قصر باكنجهام
قالت صحيفة الاندبندنت، إن الملك تشارلز والملكة كاميلا لن يستخدما قصر باكنجهام مقرًا لإقامتهما الرسمية بعد انتهاء مشروع التجديد الشامل الجاري بتكلفة 370 مليون جنيه إسترليني.

ورغم ذلك، سيظل هذا المعلم التاريخي بمثابة المقر العملياتي للنظام الملكي، لكن الملك تشارلز قرر أنه لن يكون مقر إقامته الرسمي خلال فترة حكمه. وسيبقى منزل كلارنس المجاور مقرًا لإقامة الزوجين الملكيين في لندن، وسيتم توسيع نطاق وصول الجمهور إلى القصر، وهو ما ساهم في اتخاذ القرار، إذ سيحدّ من عدد الزوار والمناطق المتاحة لهم في حال إقامة الملك فيه.
وقال متحدث باسم القصر: يكن جلالة الملك محبة كبيرة لقصر باكنغهام واحترامًا عميقًا لدوره في الحياة الملكية والعامة. وسيظل القصر مركزًا حيويًا للأنشطة الملكية في جميع جوانب الحياة الأخرى
جاء الخبر بالتزامن مع نشر سلسلة من البيانات المالية الملكية يوم الخميس، والتي تضمنت إعلانات رئيسية ابرز كا جاء فيها هو اعلان الملك تشارلز فاتور ضرائبه، حيث أصبح أول ملك ينشر فاتورة ضرائبه التي بلغت 12.9 مليون جنيه إسترليني للعام 2024-2025 و11.7 مليون جنيه إسترليني للعام 2023-2024، ليصل إجمالي ما دفعه تشارلز من ضرائب منذ توليه العرش عام 2022 إلى أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني.
كانت الملكة فيكتوريا أول ملكة تستخدم قصر باكنجهام مقرًا رسميًا للبلاط الملكي عام 1837، وبعد زواجها من الأمير ألبرت، قامت بتحويل القصر لاستيعاب عائلتها المتنامية، واستقبال الضيوف، وإنجاز الأعمال الرسمية.
ويخضع القصر حاليًا لمشروع ترميم يمتد لعشر سنوات، بتكلفة 369 مليون جنيه إسترليني، لاستبدال الغلايات والأسلاك الكهربائية والأنابيب، ومن المقرر الانتهاء منه في مارس المقبل.
أشار التقرير، إلى أنه كان هناك توقع عام بأن يقيم الملك في قصر باكنجهام، نظراً لارتباطه الوثيق بالملكة الراحلة التي كانت تملك شقة فيه، ستكون متاحة لتشارلز وكاميلا للاستخدام خلال النهار بعد انتهاء أعمال التجديد.
كانت آخر ليلة قضتها الملكة إليزابيث الثانية في القصر في 18 مارس 2020، وفي اليوم التالي وجهت رسالة إلى الأمة، كتبتها من قلعة وندسور، قبل أيام قليلة من إعلان الإغلاق الأول بسبب جائحة كوفيد-19.
وصرح متحدث باسم قصر باكنجهام قائلاً: سيظل القصر مقراً للعمل، لكننا نسعى إلى توسيع نطاق وصول الجمهور إليه تحديداً لتعظيم الفائدة الوطنية من مبنى ممول من المال العام
وسيواصل الملك تشارلز استضافة فعاليات متنوعة في القصر، من حفلات الحدائق إلى حفلات الاستقبال، ولقاء السفراء الجدد وعندما يكون الملك في لندن، يرفرف علمه الملكي على كل من قصر باكنجهام وكلارنس هاوس، أياً كان مكان إقامته.
تهريب الجراء في بريطانيا.. أزمة جديدة تواجه بيرنهام بعد استقالة ستارمر
تسعى بريطانيا جاهدة للحفاظ على إجراءات الحماية المحلية ضد عصابات تهريب الجراء من أوروبا الشرقية، وذلك في إطار مفاوضات تجارية مع بروكسل.
وفقا لصحيفة التليجراف، أثيرت تساؤلات حول التشريعات التي تحدد عدد وأعمار الكلاب المسموح لها بعبور الحدود إلى المملكة المتحدة خلال محادثات جرت مؤخراً بشأن اتفاقية بيطرية لتخفيف القيود المفروضة على تجارة أغذية الحيوانات.
وإذا خسرت الحكومة هذه المعركة، فسوف تعيد فتح ثغرات قانونية كانت موجودة قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي استغلتها العصابات لإدخال جراء معاملة بقسوة إلى البلاد.
وتقيد القوانين البريطانية عدد الكلاب والقطط المسموح بإدخالها إلى بريطانيا بخمسة حيوانات لكل مركبة، أو ثلاثة لكل مسافر سيراً على الأقدام أو جواً.
وقبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تم إدخال آلاف الجراء المُعاملة بقسوة إلى البلاد باستخدام جوازات سفر الحيوانات الأليفة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، والتي كان من الممكن تزويرها من قبل عصابات من أوروبا الشرقية، بمساعدة أطباء بيطريين فاسدين يوقعون وثائق السفر دون إجراء الفحوصات اللازمة.
بموجب اتفاقية إعادة ضبط ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي طرحها كير ستارمر، والتي من شأنها مواءمة بريطانيا مع القواعد الصحية للاتحاد الأوروبي الخاصة بالحيوانات والنباتات، ستعود البلاد إلى نظام جوازات سفر الحيوانات الأليفة التابع للاتحاد.
كان رئيس الوزراء يأمل في إبرام الاتفاقية خلال قمة مقررة في 22 يوليو ، لكن الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل الاجتماع بعد إعلانه قراره بالاستقالة من رئاسة الوزراء، مما مهد الطريق أمام آندي بيرنهام ليحل محله.
الصحف الإيطالية والإسبانية
100 مليار دولار خسائر.. زلزال فنزويلا المزدوج الأكثر تكلفة
فى كارثة صنفها الخبراء الأكثر تكلفة فى تاريخ فنزويلا ، قدر المسح الجيولوجى الأمريكي أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الزلزالين المدمرين (بقوة 7.2 و7.5 درجة) التي ضربا شمال البلاد ، قد تصل إلى 100 مليار دولار، وهو رقم في السيناريو الأقصى يعادل حجم الناتج المحلي الإجمالي السنوي لفنزويلا بأكمله.

أرقام كارثية في بلد منهك
جاءت هذه التقديرات في وقت أعلنت فيه الرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريجيز حالة الطوارئ الوطنية، ورصدت 200 مليون دولار فقط لبدء عمليات إعادة الإعمار، وهو مبلغ لا يتجاوز 0.2% من الحد الأدنى للخسائر المتوقعة مما يكشف عن فجوة هائلة بين الاحتياجات والإمكانيات المتاحة.
وتشمل الأضرار المباشرة ، انهيار مئات المباني السكنية والتجارية في كراكاس ولا جوايرا، و توقف مطار مايكيتيا الدولي (أكبر مطار في البلاد) عن العمل، و شل حركة مترو أنفاق العاصمة، و انقطاع الكهرباء والمياه والغاز عن عدة ولايات.
لماذا فنزويلا غير مستعدة ؟
تتفاقم المأساة لأن فنزويلا كانت تعاني من انهيار اقتصادي حيث استمر لأكثر من ربع قرن من تضخم جامح وانهيار العملة ، وهجرة ربع سكانها حيث أن أكثر من 7 مليون شخص خلال 12 عاما ، مما استنزف الكوادر البشرية والطبية ، بالإضافة إلى ذلك فإنها تعانى من بنية تحتية متداعية خاصة المستشفيات التي تفتقر إلى الأدوية والمعدات الأساسية، في وقت يحتاج فيه نحو ألف جريح إلى رعاية عاجلة، مع مبانى سكنية شيدت دون معايير مضادة للزلازل ، مما زاد من حجم الإنهيارات.
تحديات الإغاثة وإعادة الإعمار
وأشارت التقارير الأخيرة إلى أن الاقتصاد الفنزويلي راكع على ركبتيه، مع ربع السكان الذين غادروا البلاد. هناك تحديات هائلة في البنية التحتية اللازمة للتعامل مع هذه الكارثة، وتساءل خبراء اقتصاديون عن كيفية تمويل إعادة الإعمار، خاصة مع محدودية الاحتياطيات النقدية وضعف القدرة على الاقتراض الدولي بسبب العقوبات السابقة.
أوروبا تحترق.. 101 مليون شخص يعانون حرا شديدا ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا
تشهد أوروبا موجة حر غير مسبوقة، طالت أكثر من 101 مليون شخص فى مختلف أنحاء القارة ، مع درجات حرارة تصل إلى 41 درجة مئوية وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا التي بدأت تظهر فى إسبانيا وفرنسا بشكل خاص.
أرقام قياسية وضحايا في عدة دول
فى إسبانيا ، أعلن نظام مراقبة الوفيات MoMo أن 212 حالة وفاة تم تسجيلها بين الأحد والأربعاء الماضى ، مرتبطة بارتفاع الحرارة ، فى حصيلة تتجاوز ضعف الرقم المسجل فى الأيام نفسها من عام 2025 ، وشهدت مدريد وحدها 28 وفاة فى 3 أيام مع وصول الحرارة إلى 46 درجة مئوية.
أما فى فرنسا ، فسجلت 3 وفيات بسبب الحر بشكل مباشر وحوالى 40 شخصا نتيحة الغرق هربا من الحرارة، بالإضافة إلى 3 أطفال توفوا فى السيارات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وفى إيطاليا أفادت صحيفة كورييرى ديلا سيرا بتسجيل 5 وفيات ، بينهم عاملان فى الزراعة وعامل بناء واضطرت محاكم باليرمو فى صقلية إلى تعليق الجلسات غير العاجلة حتى 29 يونيو بسبب تعطل أجهزة التكييف.
أما في المملكة المتحدة، فسجّل أمس الخميس أعلى درجة حرارة في شهر يونيو على الإطلاق، بواقع 36.4 درجة مئوية في يوفيلتون جنوب غرب إنجلترا، وأعلن إسعاف لندن أن الأربعاء شهد أكبر عدد من مكالمات الطوارئ الحرجة في يوم واحد.
تأثيرات واسعة وانهيارات بنية تحتية
في ألمانيا، حيث تُتوقع درجات حرارة تلامس 40 درجة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ألغيت عدة فعاليات خارجية، ونصحت شركة السكك الحديدية (دويتشه بان) العملاء بتجنب السفر بسبب خطر حرائق الغابات والعواصف.
وفي بروكسل، احتج السكان على نقص المسابح العامة في المدينة التي يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة، مما جعل التخفيف من الحر تحديًا إضافيًا.
أما في باريس، فنام العشرات من العائلات في حديقة "بوت شومون" العامة، بينما احتشد آخرون على ضفاف قناة سان مارتن بعد أن سمحت السلطات بالسباحة فيها.
تحذيرات علمية قاسية
وصف مسؤول المناخ في الأمم المتحدة، سايمون ستيل، الموجة بأنها تحمل "بصمة أزمة المناخ"، محذرًا: "طالما استمر البشر في حرق كميات هائلة من الفحم والنفط والغاز، ستستمر موجات الحر في التزايد.
وأوضحت سامانثا بورخيس، نائبة مدير خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لتغير المناخ، أن السبب هو "قبة حرارية" من الهواء المحبوس القادم من شمال إفريقيا، مشيرة إلى أن تغير المناخ من صنع البشر يجعل هذه الظواهر أكثر شدة وتكرارًا.
معاناة الفئات الهشة
في دار مسنين غرب لندن، وزعت الممرضات العصائر والمياه على نزلاء يعانون من الخرف، لأنهم ينسون طلب الماء. وقالت إحدى النزيلات، لوسين نازيكيان (97 عامًا): "الطبيعة غاضبة منا لأننا دمّرنا كل شيء.
تُظهر موجة الحر الأوروبية أن التغير المناخي لم يعد تهديدًا مستقبليًا، بل كارثة آنية تحصد الأرواح وتنهك البنى التحتية، في وقت لم تتكيف فيه المدن الأوروبية بعد مع واقع الحرارة القاتلة، وسط تحذيرات من أن ما حدث قد يكون مجرد بداية لصيف أكثر قسوة.
أوروبا توافق على صفقة ترامب التجارية وتهديدات بالرسوم ..ما تفاصيل الاتفاق؟
أعطى مجلس الاتحاد الأوروبى، موافقته النهائية على الاتفاق التجارى الذى أبرمته قبل عام كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب فى خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين فى العالم.
تفاصيل الاتفاق
وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية، إلى أن الاتفاق يقضى بقبول الاتحاد الأوروبى دخول السلع الصناعية الأمريكية إلى سوقه الموحدة معفاة من الرسوم الجمركية ، وذلك مقابل التزام واشنطن بتثبيت ريم جمركى بنسبة 15% على الصادرات الأوروبية ، بدلا من 25% التي كان ترامب يهدد بفرضها العام الماضى عندما شن حربه التجارية ضد معظم دول العالم.
كما يشمل الاتفاق تمديد الإعفاء الجمركي على واردات جراد البحر، ومنح وصول تفضيلي لأنواع أخرى من المأكولات البحرية الأمريكية والمنتجات الزراعية غير الحساسة ، أي تلك التي لا تهدد المنتجين الأوروبيين.
ضمانات أوروبية للتعامل مع أي إخلال
وأدخل الاتحاد الأوروبى بنود حماية ، تسمح للمفوضية الأوروبية بتعليق الاتفاق كليا أو جزئيا فى حال إخلال واشنطن بالتزاماتها، وتسببت التفضيلات الجمركية الممنوحة للولايات المتحدة فى زيادة الواردات بشكل يهدد بالحاق أضرار جسيمة بالصناعة الأوروبية.
موعد دخول حيز التنفيذ
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، وهي خطوة من المتوقع إتمامها في الأيام المقبلة، قبل 4 يوليو، وهو الموعد النهائي الذي حدده ترامب مهددًا بفرض رسوم جديدة إذا لم تلتزم أوروبا بالموعد.
موقف أوروبي حذر
عندما سُئل المتحدث باسم التجارة في المفوضية الأوروبية، أولوف جيل، عن تهديدات ترامب بفرض رسوم على الدول التي تستورد منتجات من مناطق لا تحترم حقوق الإنسان، تجنب الإجابة، قائلاً إن القاعدة لم تُنشر بعد في الجريدة الرسمية، مضيفًا: "الخطوة الأخيرة في التنفيذ ستكون الأسبوع المقبل، وعندها سنقول المزيد".
لكنه أعرب عن توقعه أن تلتزم واشنطن بالاتفاق، مؤكدًا: "الاتفاق اتفاق"، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يأمل في مواصلة العمل مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم على منتجات أخرى.
قال مايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة في قبرص (التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليًا) في بيان: "نلتزم بشراكة عبر الأطلسية قوية ومفتوحة مع حليفنا التاريخي، لكن الانفتاح يجب أن يقترن بحماية مصالحنا".
سياق أوسع من الاتفاق
يأتي هذا التصديق بعد عام من المفاوضات الشاقة التي تلت التصعيد التجاري الذي بدأه ترامب في ولايته الأولى، وهو اتفاق يُنظر إليه كخطوة أولى نحو تطبيع العلاقات التجارية بين الضفتين، مع بقاء ملفات خلافية أخرى مفتوحة، مثل الرسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات الأوروبية