يظل دور سليمان غانم في مسلسل "ليالي الحلمية"، واحدًا من أبرز الشخصيات التي ارتبط بها الجمهور ، بعدما استطاع الفنان الراحل صلاح السعدني أن يمنح الشخصية روحًا خاصة جعلتها من علامات الدراما المصرية، بشخصيتها المتناقضة بين الطيبة والعناد.
ورغم أن الدور أصبح محفورًا باسم صلاح السعدني، فإنه كان مرشحا في البداية للفنان سعيد صالح، لتجسيد شخصية سليمان غانم قبل أن تذهب إلى السعدني، ليصبح الاختيار الأخير واحدًا من أنجح قرارات العمل، ويقدم السعدني أحد أهم أدواره على الإطلاق.
وفي أحد لقاءاته التليفزيونية، تحدث سعيد صالح عن ترشيحه للدور، مؤكدًا أن صلاح السعدني قدم الشخصية بصورة لا يمكن أن ينافسها أحد، وقال: "هو أنا كنت هعمل الدور ده بالحلاوة والعظمة اللي عاملها صلاح السعدني؟"، مشيرًا إلى أن السعدني كان من أكثر الفنانين الذين يستمتع بأدائهم.
وأكد سعيد صالح أن علاقته بصلاح السعدني كانت تتجاوز حدود الزمالة الفنية، قائلًا إنهما كانا صديقين منذ سنوات طويلة، وأنه لم يشعر بأن الدور ذهب إلى شخص بعيد عنه، بل إلى صديق عمر، مضيفًا أن السعدني كان متفوقًا في تقديم الشخصية ونجح في جعل سليمان غانم علامة من علامات التليفزيون المصري.
ولم يكن إعجاب سعيد صالح بأداء السعدني مجرد مجاملة، بل جاء تقديرًا لممثل استطاع أن يقدم شخصية أكبر من عمره الحقيقي بسنوات، حيث كان صلاح السعدني أصغر سنًا من الشخصية التي لعبها، لكنه نجح في إقناع المشاهدين بتفاصيلها من خلال الأداء والصوت والحركة والقدرة على التعبير.