خوفا من مغامرات فاراج وترامب بالشرق الأوسط.. كواليس تحركات قبرص لفرض «الفيتو» على استخدام القواعد البريطانية فى ضرب إيران.. لندن ترفض النقاش والاتحاد الأوروبي يدعم نيقوسيا

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 09:30 م
خوفا من مغامرات فاراج وترامب بالشرق الأوسط.. كواليس تحركات قبرص لفرض «الفيتو» على استخدام القواعد البريطانية فى ضرب إيران.. لندن ترفض النقاش والاتحاد الأوروبي يدعم نيقوسيا نيكوس خريستودوليدس

كتبت: هناء أبو العز

دخلت العلاقات السياسية والدبلوماسية بين نيقوسيا ولندن في نفق من التوتر المكتوم، وسط مساعٍ قبرصية حثيثة لانتزاع ضمانات قانونية دولية تمنع بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية من استخدام القواعد العسكرية البريطانية الواقعة في الجزيرة لشن أي ضربات هجومية أحادية الجانب في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً ضد إيران.

ونقل موقع "بوليتيكو" عن مسؤولين بريطانيين وقبارصة، أن المخاوف في نيقوسيا تصاعدت بشكل حاد عقب بروز اسم الزعيم اليميني المتطرف نايجل فاراج، الذي يتصدر حزبه "إصلاح المملكة المتحدة" استطلاعات الرأي في بريطانيا، وتأييده الأولي لاستخدام القواعد الخارجية لشن هجمات عسكرية لصالح حليفه الأمريكي دونالد ترامب.

 

شبح اليمين المتطرف ومخاوف من حروب ترامب

وكان رئيس الوزراء البريطاني الحالي، كير ستارمر، قد رفض في مارس الماضي السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في قبرص لشن غارات جوية هجومية ضد إيران، قبل أن يسمح لاحقاً باستخدامها في نطاق "دفاعي محدد ومحدود". إلا أن الدبلوماسية القبرصية تخشى من أن أي حكومة بريطانية مستقبلية يقودها "فاراج" أو حلفاء ترامب قد تتخذ قراراً مغايراً وتجر المنطقة إلى حرب شاملة.

وأكد مسؤول دبلوماسي قبرصي رفيع المستوى أن بلاده تخطط لطرح ملف السيادة على هذه القواعد رسمياً بمجرد هدوء الأوضاع الإقليمية، مطالبة بضمانات ملموسة تكفل عدم قدرة لندن على اتخاذ قرارات منفردة تضع أمن جزيرة قبرص في مرمى النيران.

 

أزمة القواعد «الاستعمارية» وصدمة هجمات مارس

وتعود الجذور القانونية للأزمة إلى عام 1960 عندما حصلت قبرص على استقلالها عن المملكة المتحدة، لكن لندن أصرت وقتها على الاحتفاظ بقاعدتي "أكروتيري وديكيليا" كأراضٍ خاضعة للسيادة البريطانية الكاملة.


وقد انفجرت هذه الأزمة مجدداً بعد تعرض قاعدة "أكروتيري" لسلاح الجو الملكي البريطاني لهجوم بالمسيرات والصواريخ في الثاني من مارس الماضي، في أعقاب التصعيد العسكري ضد إيران، وهو الحادث الذي أثار غضب نيقوسيا بسبب ما اعتبرته "ضعفاً في التواصل" من جانب لندن وعدم توجيه إنذار مسبق للسكان المحليين، مما دفع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس للدعوة إلى إجراء محادثات دولية عاجلة حول مستقبل تلك القواعد التي وصفتها الأوساط القبرصية بـ "الاستعمارية".

 

لندن ترفض النقاش والاتحاد الأوروبي يدعم نيقوسيا

في المقابل، يبدي الجانب البريطاني، سواء من حكومة حزب العمال الحالية أو من حزب المحافظين والإصلاح اليميني، تمسكاً صارماً بالسيادة على القواعد؛ حيث أشار مسؤول حكومي بريطاني إلى أن الوضع القانوني للقواعد "ليس محل نقاش ويستند لأسس القانون الدولي والمعاهدات المعقدة"، مشدداً على رغبة لندن في استخدام قواعدها "دون قيود"، مع إبداء المرونة فقط في مناقشة التعاون الأمني المشترك وتعزيز الدفاعات الجوية لحماية الجزيرة.

وعلى الجانب الآخر، نجحت قبرص في تدويل الملف داخل أروقة القارة العجوز؛ حيث أعلن قادة الاتحاد الأوروبي في اجتماع المجلس الأوروبي عن دعمهم الكامل لنيقوسيا واستعداد التكتل لتقديم المساعدة اللازمة في المفاوضات المرتقبة مع المملكة المتحدة لإعادة صياغة شروط استخدام هذه القواعد العسكرية الإستراتيجية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة