ألمانيا تفجر مفاجأة عسكرية بعد انهيار مشروع «مقاتلة القرن» مع فرنسا.. برلين ترفع ميزانيتها الدفاعية لـ155 مليار يورو.. وتقود تحالف الجيل السادس لحسم معركة نفوذ الأجواء الأوروبية

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 05:00 ص
ألمانيا تفجر مفاجأة عسكرية بعد انهيار مشروع «مقاتلة القرن» مع فرنسا.. برلين ترفع ميزانيتها الدفاعية لـ155 مليار يورو.. وتقود تحالف الجيل السادس لحسم معركة نفوذ الأجواء الأوروبية الجيش الألمانى

كتبت: هناء أبو العز

في تحول دراماتيكي يعكس إعادة رسم خارطة القوى العسكرية في القارة العجوز، نجحت ألمانيا في تحويل ما اعتبره البعض «إحراجًا دبلوماسيًا» متمثلًا في انهيار مشروع الطائرة المقاتلة المشتركة مع فرنسا، إلى نقطة انطلاق تاريخية لفرض سيادتها الجوية وقيادة قطاع الطيران والفضاء في أوروبا.

ولم تكن الأجواء في معرض برلين الجوي الأخير مجرد استعراض عسكري، بل كانت إعلانًا صريحًا عن ولادة  ألمانيا العسكرية الجديدة  التي لم تعد تقبل بمقعد الراكب خلف باريس، بل تتحرك بثقتها المالية والتكنولوجية لتكون قائدة قمرة القيادة وفقًا لما نشرته شبكة «بولتيكو».

 

تحرر من الوصاية الفرنسية والبديل جاهز

وجاءت تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرز، خلال افتتاح المعرض، لتؤكد أن برلين تشعر بالتحرر  بعد انتهاء مشروع "نظام القتال الجوي المستقبلي" (FCAS) نتيجة الخلافات الشديدة التي لم يكن ممكناً حلها بين عملاق الطيران الفرنسي "داسو" وشركة "إيرباص" الألمانية.

وأكد ميرز  بلهجة واثقة أن إنهاء حالة الجمود  سيفتح آفاقاً جديدة تماماً أمام الصناعة الألمانية ، محولاً الفشل الجوي إلى فرصة صناعية ذهبية.

وتقدم تحالف من عمالقة الدفاع الألمان يدعى  فريق الجيل السادس  (يضم إيرباص، ديهل ديفنس، هينسولدت، وإم تي يو) بورقة عمل رسمية للحكومة الألمانية لبناء طائرة مقاتلة متطورة من الجيل السادس، لتبدأ الماكينات الألمانية التحرك بشكل مستقل ومدروس.

 

انقلاب الموازين.. لغة الأرقام تنصف برلين

ولعقود طويلة، تفوقت فرنسا نفسيًا وعسكريًا على ألمانيا، بامتلاكها مقاتلات "رافال"، وحاملات الطائرات، والنزعة القتالية التاريخية، بينما كانت برلين تفضل العمل خلف الستار في برامج متعددة الجنسيات، لكن الموازين الاقتصادية والسياسية انقلبت تماماً اليوم.

ومن المتوقع أن تقفز الميزانية الدفاعية لألمانيا إلى رقم قياسي مرعب يصل إلى 153 مليار يورو سنوياً بحلول عام 2029 (ما يعادل 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي)، وهو التوسع العسكري الأضخم لبرلين منذ إعادة توحيدها، و في المقابل، تكبل القيود المالية باريس التي تخطط للوصول إلى 72.8 مليار يورو فقط في نفس العام.

كما  تواجه فرنسا أزمة ميزانية خانقة، حيث يبلغ دينها العام 115.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يهدد قدرتها على تمويل مشروع مقاتلة جيل سادس بمفردها (والذي تقدر تكلفته بـ 100 مليار يورو)، في حين تتمتع ألمانيا بمرونة مالية أكبر ودين عام لا يتجاوز 63.5%.

 

طموح أوروبي بمركز ثقل ألماني

ورغم رغبة ألمانيا في قيادة القوة الجوية، إلا أنها تدرك تعقيدات بناء مقاتلة شبحية بمفردها، وهو ما لخصه مايكل شولهورن، رئيس قسم الدفاع والفضاء في شركة "إيرباص"، قائلًا:  نحن لا نؤيد أن تنفرد ألمانيا بالأمر، نحن نفكر على المستوى الأوروبي، ولكننا نريد أن يكون للصناعة الألمانية دور محوري ومركز الثقل.

وأكد قائد القوات الجوية، الفريق هولجر نيومان،أن الجيش الألماني بحاجة إلى إجابات وحلول  اليوم  وليس بعد عام أو ثلاثة أعوام ، في إشارة واضحة إلى تسريع وتيرة التصنيع العسكري لمواجهة التهديدات الأمنية العالمية المتنامية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة