اختتمت إيبارشية الفيوم، احتفالاتها بالعيد الـ112 لنياحة القديس الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة، شفيع الإيبارشية والمعروف بلقب "صديق الفقراء"، وذلك بدير السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين بالعزب، المعروف شعبيًا باسم "دير الأنبا أبرآم"، وسط مشاركة واسعة من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان وجموع الشعب.
إخراج جسد القديس وتطييبه في افتتاح الاحتفالات
وبدأت الاحتفالات صباح الثلاثاء 2 يونيو الجاري، بإخراج جسد القديس الأنبا أبرآم من المزار الخاص به، حيث حمله الآباء الكهنة ووضعوه أمام الهيكل بكنيسة القديس الأنبا أبرآم بالدير، ليظل هناك طوال أيام الاحتفال.
وعقب ذلك، قام نيافة الأنبا أبرآم مطران الفيوم ورئيس أديرتها، بمشاركة نيافة الأنبا صليب أسقف ميت غمر ودقادوس وبلاد الشرقية، بتطييب جسد القديس، قبل بدء صلاة القداس الإلهي، التي شهدت أيضًا تدشين عدد من الأيقونات والأواني الخاصة بخدمة المذبح لعدد من كنائس الإيبارشية.
تهنئة خاصة بمناسبة 41 عامًا على السيامة الأسقفية
وفي لفتة رعوية مميزة، قدم نيافة الأنبا صليب التهنئة لنيافة الأنبا أبرآم مطران الفيوم بمناسبة مرور 41 عامًا على سيامته أسقفًا لإيبارشية الفيوم، وهي المناسبة التي تتزامن سنويًا مع الاحتفال بعيد نياحة القديس الأنبا أبرآم.
عشيات يومية وترانيم روحية ومشاركة واسعة
وشهدت أيام الاحتفال إقامة صلوات العشيات والقداسات اليومية، إلى جانب العظات الروحية والدورات الخاصة بجسد القديس وتطييبه، وسط حضور عدد من أصحاب النيافة المطارنة والأساقفة والآباء الكهنة والرهبان من داخل الفيوم وخارجها.
كما شاركت فرق الكورال التابعة لكنائس الإيبارشية في تقديم باقة من التسابيح والترانيم الروحية، فيما تولت فرق الكشافة والمرشدات تنظيم الاحتفالات وخدمة الزائرين طوال فترة العيد.
تكريس مكرستين جديدتين للخدمة بالدير
وشارك نيافة الأنبا أبرآم مساء الثلاثاء الماضي في صلاة عشية العيد، بحضور أصحاب النيافة الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس قطاع وسط القاهرة، والأنبا صليب أسقف ميت غمر ودقادوس وبلاد الشرقية، والأنبا توماس أسقف ورئيس دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا.
وسبق صلاة العشية إقامة طقس تكريس اثنتين من طالبات التكريس، بعد اجتيازهما فترة الاختبار المقررة، للخدمة بدير القديس الأنبا أبرآم، وهما تاسوني ترفينا وتاسوني أوناي.
قداس العيد وعودة الجسد إلى المزار
وفي صباح يوم العيد، ترأس نيافة الأنبا صليب ونيافة الأنبا توماس صلاة القداس الإلهي، بمشاركة مجمع كهنة الفيوم وخورس الشمامسة، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان من خارج الإيبارشية، إلى جانب الآلاف من أبناء الفيوم والزائرين القادمين من مختلف المحافظات.
واختتمت الاحتفالات عقب انتهاء القداس بقيام الآباء الكهنة بحمل جسد القديس الأنبا أبرآم وإعادته إلى المزار الخاص به وسط أجواء من الخشوع والفرح الروحي.
قديس اعترفت به الكنيسة رسميًا عام 1963
ويُعد القديس الأنبا أبرآم من أبرز الشخصيات الروحية في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إذ اشتهر بمحبة الفقراء والبسطاء وخدمته الواسعة للمحتاجين، حتى استحق لقب "صديق الفقراء".
وكان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد أقر الاعتراف بالأنبا أبرآم قديسًا في جلسته العامة عام 1963، لتظل سيرته ومسيرته الروحية مصدر إلهام لأجيال متعاقبة من أبناء الكنيسة.