"جبل علبة".. لؤلؤة محميات البحر الأحمر.. خليط بين غابات أفريقيا ومروج أوروبا فى الشتاء والربيع.. موطن للحياة البرية والغزال المصرى.. ومحطة لطيور الهجرة القادمة من أوروبا.. لوحة طبيعية تسر الناظرين

الجمعة، 12 يونيو 2026 01:00 ص
"جبل علبة".. لؤلؤة محميات البحر الأحمر.. خليط بين غابات أفريقيا ومروج أوروبا فى الشتاء والربيع.. موطن للحياة البرية والغزال المصرى.. ومحطة لطيور الهجرة القادمة من أوروبا.. لوحة طبيعية تسر الناظرين تضم سلاسل جبال مرتفعه

البحر الأحمر - عماد عرفة

يضم البحر الأحمر 3 محميات طبيعية تعد من أجمل المحميات حول العالم، وتنقسم تلك المحميات إلى مناطق بحرية وبرية، وهي محمية الجزر الشمالية شمال البحر الأحمر، ومحمية وادي الجمال في الوسط، ومحمية جبل علبة جنوب محافظة البحر الأحمر، والتي تبدأ جغرافيًا من نهاية مرسى علم حتى حلايب جنوبًا.

 

محمية علبة.. الأكبر والأكثر تنوعًا

تعرف محمية جبل علبة بأنها لؤلؤة محميات البحر الأحمر وأكبرها من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحتها أكثر من 35 ألف كيلو متر مربع، وتضم عدة قطاعات مختلفة بداخلها، وتتميز بكونها من المناطق التي يمكن مشاهدة غابات أفريقيا الكثيفة بها، خاصة بعد موسم سقوط الأمطار، كما تظهر فيها الحيوانات البرية بشكل كبير، وقد ظهر بها من قبل النمر البري، إلى جانب انتشار الغزال المصري بشكل ملحوظ.

 

مروج خضراء تشبه أوروبا في الشتاء والربيع

وخلال فصل الشتاء تظهر أعداد كبيرة من الإبل والأغنام التي يمتلكها أبناء القبائل، حيث تنتشر في المراعي، ومن الوهلة الأولى قد يظن الزائر أنه داخل مروج هولندا، نظرًا لكثافة العشب واللون الأخضر، وذلك خلال فصل الشتاء والربيع أو عقب سقوط الأمطار، التي تمثل دائمًا مصدر فرحة للأهالي هناك.

 

كنز طبيعي ووجهة للطيور المهاجرة

ومن جانبه، قال الدكتور أحمد غلاب، مدير ادارة المحميات الطبيعية، أن محمية علبه تعد من الكنوز الطبيعية التي تمتلكها محافظة البحر الأحمر، فهي من أغنى وأفضل المحميات في الشرق الأوسط، حيث تتحكم فيها الطبيعة بشكل كبير، وتستقبل أفواجًا كبيرة من الطيور القادمة من أوروبا خلال موسم الهجرة السنوي.

 

تنوع بيئي وثقافي فريد

وأضاف مدير المحميات الطبيعية لـ"اليوم السابع" أن من أبرز مميزات محمية علبة أنها تضم مختلف موارد المحميات من موارد طبيعية وبشرية وثقافية واقتصادية، إلى جانب مناطق زراعية وبرية وصحراوية، وتحتوي على نباتات طبية ذات قيمة اقتصادية، وآثار فرعونية ورسومات قديمة، إضافة إلى آبار وعيون مياه عذبة، فضلًا عن ارتباطها بالبحر الأحمر بما يحتويه من ثروات بحرية مثل الشعاب المرجانية والكائنات النادرة، واتصالها ببعض الجزر التي تضم سلاحف بحرية وأشجار المانجروف، إلى جانب قبائلها المحلية وثرواتها الجيولوجية المميزة.

 

قطاعات المحمية الثلاثة

وأوضح مدير المحميات، أن محمية علبة تنقسم إلى ثلاثة قطاعات رئيسية، هي أبرق والدئيب وعلبة، ويعد قطاع أبرق من أهم القطاعات نظرًا لقيمته التاريخية، حيث يضم آثارًا فرعونية ورومانية وإسلامية، بالإضافة إلى عدد كبير من الوديان المليئة بالنباتات، خاصة النباتات الطبية، كما يضم حيوانات برية مثل التيتل والغزلان والوبر.

 

أما قطاع الدئيب فهو مجرى مائي واسع يمتد في المنطقة الغربية لسلاسل جبال علبة، ويتجه شمالًا ليصب في البحر الأحمر، وتتميز تربته بأنها خليط بين الطينية والرملية الملحية، ويحتوي على العديد من النباتات خاصة الحولية.

 

فيما يعد قطاع علبة سلسلة جبال علبة المواجهة للساحل الشرقي للبحر الأحمر، ويضم نحو 350 نوعًا من النباتات المختلفة التي تشكل مساحات خضراء خلابة فوق القمم والمنحدرات، وتمتد عبر الوديان، ومن أبرزها أشجار الانبط، وهي أشجار مميزة لا توجد في أي منطقة أخرى، ويصل طولها إلى نحو 6 أمتار، كما يضم أشهر قمة جبلية في المنطقة وهي قمة جبل علبة التي يقصدها الكثيرون لهواية التسلق.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة