أكد الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية وخبير الشؤون الآسيوية، أن ملف تايوان يمثل أحد الثوابت الوطنية والمصالح الأساسية للصين، مشدداً على أن بكين تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من شؤونها الداخلية.
تايوان شأن داخلي و"خط أحمر" للصين
أوضح سيد مكاوي خلال مداخلة عبر "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الصين تلتزم بموجب قوانينها الوطنية بإعادة توحيد تايوان مع البر الرئيسي، سواء بالوسائل السلمية أو العسكرية، مشيرا إلى أن تايوان تمثل "خطاً أحمر" لا تسمح بكين لأي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، بالمساس به، لما له من أبعاد تمس السيادة الوطنية الصينية بشكل مباشر.
التحركات العسكرية وسيلة لردع الانفصاليين
ولفت سيد مكاوي خبير الشؤون الآسيوية إلى أن التحركات العسكرية الصينية الأخيرة ليست بجديدة، حيث نفذت بكين أكثر من 7 مناورات حربية رئيسية حول تايوان منذ عام 2022، مؤكدا أن الهدف من هذه المناورات هو ردع القوى الانفصالية داخل الجزيرة ومنعها من اتخاذ أي خطوات تعزز فكرة الاستقلال، بالإضافة إلى إيصال رسائل واضحة للقوى الخارجية الداعمة لتلك التوجهات.
وفيما يخص الموقف الأمريكي، وصف الدكتور سيد مكاوي تايوان بأنها ورقة تستخدمها واشنطن كـ"جزرة" تارة لجذب الصين، وكـ"خنجر" تارة أخرى لإزعاجها، مشيرا إلى رؤية بعض الاستراتيجيين الأمريكيين لتايوان باعتبارها "حاملة طائرات أمريكية غير قابلة للإغراق"، نظراً لموقعها الجغرافي الحيوي بالقرب من السواحل الصينية.
تطرق سيد مكاوي إلى نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحاً أنه تبنى رؤية براجماتية تعتمد على الجغرافيا والمصالح؛ حيث قارن بين بُعد تايوان عن أمريكا (10 آلاف ميل) وقربها من الصين (60 ميلاً)، مضيفا أن ترامب خرج عن بعض بنود السياسة الخارجية التقليدية (مثل تأكيدات ريغان الستة) من خلال استخدام ملف توريد السلاح لتايوان ككارت للتفاوض والمساومة مع الجانب الصيني لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.