عقد قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة اليوم التحكيمي لمشروعات تخرج شعبة المنصات الرقمية، تحت إشراف الدكتورة شيماء ذو الفقار رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون والدكتورة سهر نوار المشرف على مشروعات المنصات الرقمية، وبحضور لجنة تحكيم من أبرز القيادات الإعلامية وهم المهندس رامي المليجي عضو لجنة تطوير المنصات الرقمية للمؤسسات الصحفية القومية بالهيئة الوطنية للصحافة ونهى لملوم مستشارة الإعلام الرقمي وإنتاج البودكاست ومحمد الهواري مدير مؤسسة الفنار للإعلام بالمملكة المتحدة.
توظيف أدوات الإعلام الرقمى
وأكدت اللجنة، أن مشروعات التخرج لطلاب تخصص المنصات الرقمية هذا العام شهدت حالة من التنوع والابتكار، بعدما نجح الطلاب في تقديم مجموعة من المنصات الرقمية التي عكست قدرتهم على توظيف أدوات الإعلام الرقمي والتكنولوجيا الحديثة في إنتاج محتوى يجمع بين التوعية والترفيه والثقافة والخدمة المجتمعية.
واعتمدت المشروعات على تنفيذ كامل من قبل الطلاب أنفسهم، بداية من وضع الفكرة وتصميم الهوية البصرية، مرورًا بإعداد المحتوى، وصولًا إلى بناء تجربة المستخدم وإخراج المنصة بشكل احترافي يتناسب مع طبيعة الجمهور الرقمي. كما ظهرت بوضوح الاستفادة من الوسائط المتعددة وأساليب التصميم الحديثة في تقديم محتوى أكثر جذبًا وتفاعلًا.
وجاءت منصة “Ctrl Safe” في صدارة المشروعات الفائزة، بعدما قدمت تجربة رقمية متخصصة في مجال الأمن السيبراني والتوعية الرقمية. وركزت المنصة على توضيح مخاطر الاختراق الإلكتروني وأساليب حماية البيانات الشخصية، من خلال محتوى مبسط اعتمد على الفيديوهات والرسوم التوضيحية والعناصر التفاعلية التي ساعدت على توصيل المعلومات بصورة سهلة ومباشرة.
أما منصة “هاء”، التي حصلت على المركز الثاني، فقد اتجهت إلى الجانب الإنساني والمجتمعي من خلال الاهتمام بتمكين ذوي الهمم، عبر تقديم خدمات ومحتوى يرتبط بالتعليم وفرص العمل والحياة الاجتماعية، في محاولة لتوفير مساحة رقمية أكثر دعمًا ودمجًا لهذه الفئة داخل المجتمع.
وفي المركز الثالث جاءت منصة “360 أمان”، التي ركزت على التوعية المرورية وتعليم أساسيات القيادة الآمنة، إلى جانب تقديم محتوى يراعي احتياجات ذوي الهمم على الطريق، وهو ما منح المشروع بعدًا توعويًا وخدميًا في الوقت نفسه.
كما استطاعت منصة “ميديا زون” أن تقدم نموذجًا إعلاميًا متكاملًا يجمع بين الفيديوهات والبرامج والبودكاست، بهدف مساعدة طلاب الإعلام على اكتشاف مجالات العمل الإعلامي المختلفة والاستعداد للحياة المهنية، من خلال محتوى إرشادي وتطبيقي يعتمد على الأسلوب الرقمي الحديث.
التراث المصرى والهوية الشعبية
في المقابل، اختارت منصة “ملبن وعلسية” أن تتجه نحو التراث المصري والهوية الشعبية، حيث قدمت محتوى ترفيهيًا وثقافيًا للأطفال بأسلوب معاصر يجمع بين البساطة والطابع الشعبي المصري، مع الاعتماد على ألوان وتصميمات مستوحاة من البيئة المحلية لجذب الفئة العمرية المستهدفة.
وأظهرت المشروعات مستوى ملحوظًا من الإبداع والقدرة على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، كما عكست امتلاك الطلاب لمهارات متقدمة في مجالات التصميم والإنتاج الرقمي وصناعة المحتوى والعمل الجماعي.
وأكدت هذه المشروعات أن المنصات الرقمية أصبحت واحدة من أهم الأدوات القادرة على تقديم محتوى هادف ومؤثر يخدم المجتمع ويواكب تطورات العصر الرقمي، وهو ما نجح الطلاب في ترجمته بصورة عملية داخل مشروعات تخرجهم.