ـ لبنان يطلب ضمانات لتنفيذ الالتزامات
ـ رئيس الحكومة اللبنانية: لبنان يمر بـأخطر أزمة منذ قيام الدولة
ـ الوفد اللبناني في المفاوضات: حققنا تقدمًا دبلوماسيًا ملموسًا لصالح لبنان ..استعادة سلطة الدولة على جميع الأراضى أولوية قصوى
ـ الصحة اللبنانية: 2951 شهيدا و8988 مصابا جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
اختتمت الجولة الثالثة من محادثات بيروت وتل أبيب بإعلان تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً إضافية، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الهدف من التمديد إتاحة المجال أمام إحراز مزيد من التقدم في مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق دائم ؛ وأشارت إلى أن المسار السياسي للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان سيُستأنف مجدداً يومي 2 و3 يونيو المقبل؛ كما سيتم إطلاق مسار أمني في البنتاجون في 29 مايو الجارى مع وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل.
المحادثات تحقق تقدمًا دبلوماسيًا ملموسًا
ومن جانبه، أكد الوفد اللبناني المشارك فى المفاوضات أن المحادثات حققت تقدمًا دبلوماسيًا ملموسًا لصالح لبنان، وأنه تقرر التزام الأطراف بمراجعة التقدم المحقق بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجددًا في حال أحرزت مسارات التفاوض نتائج إيجابية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان وإسرائيل عبر مسار أمني يُطلق في 29 مايو الجارى.
وأكد الوفد أن الأولوية القصوى بالنسبة للبنان تبقى استعادة سلطة الدولة الكاملة على جميع الأراضي بما يضمن حماية الحدود وصون السيادة الوطنية وتأمين سلامة المواطنين.
كما طالب الوفد بعودة جميع المحتجزين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفين، وشدد على التمسك بآلية تنفيذ مرحلية وقابلة للتحقق لضمان تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية.
واكد أن لبنان يتفاوض لمستقبل تُحترم فيه حدوده وتُصان سيادته حصرًا عبر الجيش اللبناني ويتمكن شعبه من العيش بأمن وسلام دائمين.
الأوضاع الميدانية في لبنان
على الصعيد الميدانى ، وبالرغم من إعلان تمديد الهدنة، وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، هجماته على جنوب لبنان، معلنًا بدء استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق، بعد توجيه إنذارات عاجلة لسكان عدد من القرى والبلدات بإخلائها فورًا.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات عنيفة على الجنوب استهدفت بلدات كوثرية السياد والغسانية والبيسارية وتفاحتا وقعقعية الصنوبر، وفى هذا الإطار شنت غارة عنيفة على مركز للدفاع المدنى في بلدة حاروف بقضاء النبطية جنوب لبنان؛ مما أدى إلى سقوط 6 شهداء وإصابة 22 آخرين ، لترتفع حصيلة الضحايا في لبنان إلى 2951 شهيدا و8988 مصابا جراء التصعيد الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي.
كما وجه جيش الاحتلال إنذارات عاجلة بالإخلاء لسكان 9 بلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر، كما أشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن تل أبيب تخطط للإبقاء على قواتها لفترة طويلة الأمد في الجنوب.
وزعم الجيش الإسرائيلي إن عملياته جاءت في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وفى الجبهة الداخلية الإسرائيلية تم تفعيل صفارات الإنذار في سديه ميرون بالجليل الأعلى بعد رصد مسيرات قادمة من لبنان.
وعلق رئيس وزراء لبنان نواف سلام على التصعيد من جانب إسرائيل مؤكدا على ضرورة العودة إلى "منطق الدولة" باعتباره المدخل الوحيد لإنقاذ لبنان من أزماته المتراكمة.
وأضاف سلام، إن لبنان يمر بـأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية، معتبرًا أن سنوات طويلة شهدت التعامل مع الدولة كأنها غنيمة لا كإطار جامع لكل اللبنانيين؛ ما أدى إلى ضرب هيبة المؤسسات وتفكك الإدارة العامة وتراجع الاقتصاد وفقدان الثقة بين المواطن والدولة.
وأكد أن أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة، داعيًا إلى دولة تكون سيدة قرارها وتحترم دستورها وتطبق قوانينها على الجميع.
وشدد سلام على أن الدولة التي يريدها اللبنانيون لا تقوم إلا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد لا يعلو عليه أحد؛ كما انتقد ما وصفه بـ"لمغامرات العبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية" في إشارة إلى حزب الله، معتبرًا أن الحرب الأخيرة فُرضت على لبنان، وأدت إلى احتلال إسرائيل عشرات البلدات والقرى والمواقع، مع ما رافق ذلك من قتل ودمار ونزوح.
وأكد سلام تمسكه بـالخيارات الوطنية، وضرورة مواجهة الحقائق من أجل تحصين مؤسسات الدولة وحشد الدعم العربي والدولي للبنان في ظل المفاوضات الجارية والضغوط المتزايدة على البلاد.