أكرم القصاص

اللجان الإعلامية فى اعترافات عبدالونيس.. حقوقيون ونشطاء فى خدمة الإرهاب!

الأربعاء، 01 أبريل 2026 10:00 ص


طبيعى أن ينتفض تنظيم الإخوان الإرهابى ليشكك فى عمليات القبض والتحقيق مع الإرهابيين، لكن المثير أيضا أن يظهر بعض مدعى الحقوقية ليشككوا فى اعترافات متهم كبير بالإرهاب، وصيد ثمين، لم تكن اعترافاته فقط هى الدليل لكن هذه التفاصيل توصلت إليها أجهزة الأمن وجاءت اعترافات الإرهابى على عبدالونيس لتؤكد ما هو مؤكد، ومعروف، بالطبع قبل أن يظهر المتهم ليعترف أمام الكاميرات ظهرت زوجته المقيمة فى تركيا لتقدم عرضا عاطفيا أمام جمهور السوشيال ميديا عن زوجها البرىء المختفى قسريا، وعن الابن الطفل البرىء، وتخرج زوجة عبدالونيس فى لايفات لتقدم عرضا مدرا للدموع، ثم يظهر الزوج ليعترف بكل جرائمه وأنه تدرب فى غزة وغيرها، وفخخ وفجر واغتال وقتل وحرق،  لكن الأهم أن عبدالونيس شرح المخططات الإعلامية للتنظيم الإرهابى، وكيف أنهم يستأجرون صحفيين ونشطاء يبدون بعيدين عن التنظيم والجماعة ليعملوا فى صحف عادية ودورهم جمع المعلومات، ومنهم لجان تنشط فى أوقات الطوارئ لتشكك فى أى أدلة وتدافع عن الإرهابيين وتقدمهم فى صورة أنهم حملان طيبون ذوى قلوب رقيقة.


فى يوليو الماضى فوجئ الإرهابى يحيى حامد، بسقوط خلية فيصل، بعد ضبط العناصر فى الوكر المستأجر استعدادا لتنفيذ عملياتهم، أصيب يحيى وتوابعه ومنصاته بالصدمة والهيستريا، خاصة أن إعلان سقوط الخلية تزامن مع الإعلان عن إنشاء حركة أطلقت على نفسها «ميدان»، حيث بدا الربط بين المجالس والحركات التى تنشئها الجماعة مع الكيانات الإرهابية، ومن هنا كانت الصدمة، لأن الربط اتضح، ولعل هذا هو ما أصاب الجماعة بالسعار فى أعقاب ظهور اعترافات المتهم على عبدالونيس الذى نسف سردية البكاء الإخوانى، فضلا عن أنه كشف الرابط بين الستار الإعلامى للإرهاب.


اعترافات على عبدالونيس فضحت الدول والجهات التى تمول الإرهاب والحركات ذات الواجهة السياسية، كما وجه رسالة لزوجته أن تربى ابنهم على الإسلام الصحيح، وجاءت نصائحه لتفضح الكثير من أنشطة الجماعة والتمثيل العاطفى، لأن الطفل البرىء ظهر فى صور وهو يتدرب على إطلاق النار، لينسف تمثيلية الأم التى من الواضح أنها تعمل إرهابية بالأجر، وعضو فاعل فى التنظيم، وهى مقيمة فى تركيا حسب بيانات صفحتها، وتحاول تصوير المتهمين على أنهم مختفون قسريا وتستدر عطفا ودموعا بينما هؤلاء المتهمون فجروا وقتلوا واغتالوا وحرقوا، حتى مرضى معهد الأورام لم يسلموا منهم، ورآهم الناس بالصوت والصورة.


من تفاصيل اعترافات على عبدالونيس أنه يكشف ويؤكد تجنيد الشباب بالمال، وسفرهم عبر الأنفاق إلى غزة والتدريب والعودة، وإلى معسكرات إرهابية فى دول مجاورة بجانب تدريبات على الإعلام والسوشيال ميديا، ومنها التشكيك فى الأدلة والدفاع عن الإرهابيين بكل السبل، وأن هناك من يتم توظيفهم واستئجارهم للعب دور دفاعى عن الإرهابيين.


وقد سبق ورأينا حقوقية ومحامين يدافعون عن متهمة بقتل وحرق ضباط مركز كرداسة وتصف الإرهابية بـ«طنط»، ثم مؤخرا ظهرت أصوات بعض المنسوبين للتنظيمات الحقوقية يشككون مباشرة أو باللمز عن الإرهاب، وأن اعترافات المتهم عبدالونيس جاءت تحت التعذيب، غير عابئين بأرواح المئات ممن تم قتلهم وتفجيرهم، خاصة أن عبدالونيس يذكر تفاصيل وعلامات لهذه العمليات.


عبدالونيس اعترف بتفاصيل ضلوع بعض العاملين فى المؤسسات الإعلامية بالخارج والداخل فى دعم الإرهاب، المتهم مصطفى عبدالرازق الذى يعمل فى إحدى المؤسسات الإعلامية الشهيرة بالخارج، ودور صهيب عبدالمقصود وعبدالرحمن الشناوى وعبدالمجيد مشالى فى تجنيد شباب يجمعون معلومات وبيانات العاملين فى الدولة، وبعض من يعملون فى المواقع الصحفية بهدف جمع المعلومات وتوظيفها طبعا فى اللجان الإلكترونية للتشكيك فى الاعترافات، وهو ما يكشف الدور الذى يلعبه بعض النشطاء الذين اعتادوا الدفاع عن الإرهابيين بمزاعم حقوقية، ولم يثبت لهم يوما أن أدانوا تفجيرا أو قتلا أو حرقا، وبعض التويتات والبوستات من قبل النشطاء ومدعى الحقوقية غالبا ما تكون من ضمن أنشطة اللجان الإعلامية، خاصة وقد اعتادوا الدفاع عن العنف، لدرجة أن متهما غادر لبريطانيا، وذُهل البريطانيون بحجم التحريض والعنف فى كلماته وطالبوا بترحيله.


الأمر هنا واضح أنه وظيفة وليست مواقف مجانية أو نوعا من العناد، وهى قيمة وخطورة اعترافات على عبدالونيس، عن حجم الأموال المرصودة لتمويل اللجان الإعلامية والتى تقدر بنحو 150 مليون دولار لملف الإعلام سنويا، وهو ما يمثل إغراءات لنشطاء ليس لأى منهم أى وظيفة غير التحريض والدفاع عن الإرهاب وتسويقه.


 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة