انقلاب أوروبى كبير على فيفا بسبب مونديال 2026.. والاحتكار كلمة السر.. اتحاد مستهلكين 31 دولة يحذر من ارتفاع أسعار تذاكر الأدوار الاقصائية.. ويؤكد: تذكرة النهائى تجاوزت 4 آلاف دولار.. وبروكسل تبدأ التحقيق

الأربعاء، 25 مارس 2026 04:00 ص
انقلاب أوروبى كبير على فيفا بسبب مونديال 2026.. والاحتكار كلمة السر.. اتحاد مستهلكين 31 دولة يحذر من ارتفاع أسعار تذاكر الأدوار الاقصائية.. ويؤكد: تذكرة النهائى تجاوزت 4 آلاف دولار.. وبروكسل تبدأ التحقيق رئيس فيفا

كتبت: هناء أبو العز

في تطور جديد يشعل الجدل قبل انطلاق كأس العالم 2026، يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم ضغوطًا أوروبية متصاعدة، بعد تقديم شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية تتهمه باستغلال احتكاره لبيع تذاكر البطولة وفرض أسعار مرتفعة وشروط غير عادلة على الجماهير.

 

وتقدمت منظمة يوروكونسيومرز وهى منظمة المستهلكين الأوروبيين التى تمثل - المظلة الرئيسية لـ42 منظمة مستقلة لحماية المستهلك من 31 دولة أوروبية، وتتخذ من بروكسل مقراً لها، و تهدف إلى تمثيل مصالح المستهلكين أمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي لضمان سياسات تعزز حقوقهم في مجالات الغذاء، الرقمية، المالية، والسلامة، والاستدامة - بالتعاون مع مشجعي كرة القدم في أوروبا، بشكوى جديدة تضع الفيفا تحت طائلة قانون المنافسة في الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بإساءة استخدام الوضع المهيمن في السوق.

 

اتهامات مباشرة: أسعار مبالغ فيها وغياب الشفافية

ووفقًا لمقدمي الشكوى، فإن فيفا تفرض نظامًا احتكاريًا كاملًا على بيع تذاكر كأس العالم، ما يمنحها القدرة على تحديد الأسعار دون رقابة حقيقية، وهو ما أدى إلى وصول أسعار بعض المباريات، خاصة النهائي، إلى أكثر من 4000 دولار.


كما انتقدت المنظمات الأوروبية ما وصفته بـ«غياب الشفافية»، حيث لا يحصل المشجع على معلومات واضحة بشأن فئة التذكرة أو موقع المقعد قبل الشراء، إلى جانب اعتماد نظام التسعير المتغير الذي يرفع الأسعار تدريجيًا مع زيادة الطلب.

 

وأكدت المتحدثة باسم «يوروكونسيومرز» أن هذه الممارسات تجعل حضور المونديال حلمًا بعيدًا بالنسبة للمشجع العادي، في ظل ارتفاع التكاليف بشكل غير مسبوق.

 

رسوم إضافية وضغوط على الجماهير

ولم تتوقف الانتقادات عند الأسعار فقط، بل امتدت إلى فرض رسوم إضافية، مثل رسوم إعادة البيع التي قد تصل إلى 15% من قيمة التذكرة، إلى جانب استخدام ما وصفته الشكوى بأساليب تسويقية “مضللة” تدفع الجماهير لاتخاذ قرارات شراء سريعة تحت ضغط الخوف من نفاد التذاكر.

 

تحذيرات أوروبية قبل المونديال

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس، مع استعداد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة مونديال 2026، حيث سبق أن حذر غلين ميكاليف، مفوض الرياضة في الاتحاد الأوروبي، من تحديات أخرى قد تواجه الجماهير، بينها المخاوف الأمنية المرتبطة بالتوترات الدولية.

 

كما وجه ميكاليف انتقادات للفيفا بسبب ما اعتبره غياب تطمينات كافية للمشجعين، خاصة في ظل الأوضاع الجيوسياسية المعقدة.

 

فيفا تحت رقابة قانون المنافسة

وتستند الشكوى إلى قواعد الاتحاد الأوروبي التي تحظر استغلال الشركات أو الهيئات لوضعها الاحتكاري، مشيرة إلى أن فيفا، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة ببيع تذاكر كأس العالم، تخضع لهذه القواعد عند ممارستها نشاطًا اقتصاديًا.
ويفتح هذا التحرك الباب أمام مواجهة قانونية قد تجبر فيفا على تعديل سياساتها، خاصة إذا قررت بروكسل التدخل وفرض إجراءات مثل تحديد سقف للأسعار أو زيادة الشفافية في نظام بيع التذاكر.

 

مطالب عاجلة لحماية الجماهير

وطالبت المنظمات الأوروبية المفوضية بالتحرك السريع قبل انطلاق البطولة، مؤكدة أن التأخر في اتخاذ القرار سيجعل من الصعب تعويض الجماهير المتضررة.

 

وأكدت أن الوقت لا يزال متاحًا لضبط سوق التذاكر وضمان عدالة الأسعار، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يحرم شريحة كبيرة من عشاق كرة القدم من حضور الحدث الأكبر في العالم.

 

ومع تصاعد الضغوط، يبقى السؤال الأهم: هل تستجيب الفيفا وتعدل سياساتها، أم تتصاعد الأزمة لتتحول إلى مواجهة قانونية مفتوحة قبل صافرة بداية مونديال 2026؟




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة