أكد الكاتب الصحفي زكي القاضي، أن الرؤية المصرية والصياغة الوطنية للتعامل مع القضية الفلسطينية نجحت في خلق حالة من التشابك والتقارب مع الأطراف الإقليمية الفاعلة، وعلى رأسها مملكة البحرين، مشدداً على أن هذا التنسيق يصب في صالح إطلاق المرحلة الثانية من خطة إعمار غزة.
جاء ذلك خلال حواره في برنامج "الصحافة" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، تعليقاً على الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، والذي أكد الزعيمان خلاله رفضهما القاطع لتهجير الفلسطينيين وضرورة وقف الحرب.
التنسيق المصري البحريني وإعمار غزة
وأوضح "القاضي" أن البحرين دولة ذات ثقل إقليمي وعلاقات دولية ممتدة، وأن التوافق بين القاهرة والمنامة يعزز من فرص إيجاد صيغ وموائمات سياسية لتقريب وجهات النظر الدولية.
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن الجهود الحالية تمهد الطريق لتنفيذ "المرحلة الثانية" من خطة غزة، التي تم وضع أطرها سابقاً في مدينة شرم الشيخ، لافتاً إلى أن التحديات ما زالت كبيرة في ظل التعنت الإسرائيلي.
رفض التهجير وقوات الاستقرار الدولية
وفي سياق متصل، وتعليقاً على تصريحات وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ولقائه مع أنطونيو جوتيريش، أكد "القاضي" أن الأروقة الدبلوماسية تشهد حالياً بحثاً مكثفاً حول "قوة الاستقرار الدولية" ومستقبل إدارة قطاع غزة.
وشدد ضيف "إكسترا نيوز" على أن مصر تدعم أي مسار يوقف الانتهاكات الإسرائيلية، مع التمسك الصارم برفض مخططات التهجير التي يحاول الاحتلال إعادة تصديرها من حين لآخر.
فشل القيادة الإسرائيلية
وشن زكي القاضي هجوماً لاذعاً على القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل، واصفاً إياها بـ"الغباء والفشل"، مستدلاً باستمرار الحرب لأكثر من عامين (منذ 7 أكتوبر 2023) دون تحقيق منجز حقيقي على الأرض سوى القتل العشوائي.
وقال القاضي: "إن نتنياهو ليس شخصاً ذكياً كما يروج، بل هو منفذ لأطماع غربية بدعم أمريكي، وما حدث في السابع من أكتوبر وما تلاه أثبت فشلاً ذريعاً لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وجهاز الموساد".
وأكد أن "القوة المفرطة" التي يظهرها جيش الاحتلال ليست نابعة من كفاءة ذاتية، بل هي نتاج دعم أمريكي مطلق وغطاء سياسي وفره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتواصله الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن الاحتلال يستمد صورته من "إرهاب المدنيين" وليس من الانتصارات العسكرية الحقيقية.