فى ظل تراجع شعبية حزب العمال، الحزب الحاكم فى بريطانيا، تزداد التكهنات باحتمال السعى لاختيار زعيم جديد للحزب مع تصاعد الانتقادات لرئيس الوزرء البريطانى كير ستارمر، زعيم الحزب الحالى.
ومن بين أبرز الأسماء المطروحة لخلافة ستارمر، شبانة محمود، وزيرة الداخلية البريطانية، والتى تعد أول مسلمة تتولى هذا المنصب، والتى استطاعت أن تحقق صعوداً قويا خلال أشهر قليلة من توليها المنصب.
وكان رئيس الوزراء الأسبق، والزعيم الأشهر لحزب العمال، توني بلير ، قد أعلن دعمه الفعلي لشابانة محمود كزعيمة مستقبلية لحزب العمال، مشيدًا بها ووصفها بأنها "رائعة" و"مُلهمة" خلال ظهور علني مشترك في فعالية لمعهد توني بلير.
إشادة بلير بشبانة محمود
وأشاد بلير بأسلوب محمود "الجذري" و"الفلسفة السياسية" الكامنة وراء حملتها الصارمة على الهجرة، مُقارنًا إياها بنهجه عندما كان في السلطة. واستغلت محمود افرصة تواجدها مع بلير فى إحدى الفعاليات لتقديم برنامجها الشخصي والسياسي، مُؤكدةً عزمها على التغلب على الإساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصفتها "امرأة مسلمة سمراء".
كما صرّحت بأن ضوابط الهجرة الصارمة تحظى بدعم مجتمعات متنوعة، وأنها ضرورية للحفاظ على ثقة الجمهور والعدالة.
تحديات تواجهها في سباق القيادة
رغم مكانتها، هناك عدة عوائق أمام ترشّحها أو نجاحها في سباق الزعامة. فقد أثارت سياساتها، خاصة في ملف الهجرة والأمن الى تتسم بالقوة والحسم، انتقادات من مجموعات داخل حزب العمال ومن المجتمع المدني التى ترى أنها تقسم المجتمع.
من ناحية أخرى، فإن حزب العمال نفس يشد انقساما بين أجنحة أيديولوجية مختلفة (يمين معتدل وسطي وأجنحة يسارية)، وقد تكون قيادتها أقل قبولاً لدى التيار اليساري داخل الحزب، وهو شريحة قوية في انتخاب القيادة.