قدم فرانك مسمار، أستاذ العلاقات الدولية، رؤيته حول الأبعاد المختلفة لتطورات تصاعد التوترات في المنطقة، ووصول وفود أمريكية إلى إسرائيل لمناقشة المرحلة التالية من خطة السلام، بينما تثير تحركات الكنيست الإسرائيلي مخاوف جديدة.
توقيت مثير للجدل.. ورسائل أمنية
وقال فرانك مسمار خلال مداخلة لقناة القاهرة الإخبارية، إن تزامن زيارة المبعوثين الأمريكيين مع تصويت الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليس بالضرورة مرتبطًا بشكل مباشر، فلكل حدث أهدافه الخاصة، موضحا أن طرح هذا القانون في هذا التوقيت هو بمثابة رادع أمنى موجه للداخل الإسرائيلي، ومحاولة لترتيب الوضع على الأرض في ظل حالة الفوضى الأمنية التي يشهدها قطاع غزة.
المرحلة الثانية.. وعقبات أمنية معقدة
أكد مسمار أن المفاوضات دخلت بالفعل في المرحلة الثانية التي تركز بشكل أساسي على الجانب الأمني وتتمثل أبرز العقبات في كيفية التعامل مع مقاتلي حماس، وتحديد طبيعة القوة الدولية التي قد تتولى حفظ السلام، بالإضافة إلى الخلافات حول تسليم جثامين الجنود الإسرائيليين ونزع سلاح حماس، وهي أمور تعتبرها إسرائيل شروطًا أساسية قبل المضي قدمًا.
توازنات إقليمية ودور أمريكي متغير
لفت مسمار إلى أن الدور الأمريكي في المنطقة شهد تحولًا، فلم يعد يقتصر على إسرائيل فقط، بل اتسع ليشمل إشراك شركاء استراتيجيين جدد في المنطقة، كما ظهر في مؤتمر مصر وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى لترتيب اتفاقيات سلام مخصصة لكل دولة، مثلما حدث مع كازاخستان، ويجري التحضير لملفات مشابهة مع سوريا ولبنان.
هل تريد إسرائيل السلام حقًا؟
وتساءل مسمار عن مدى جدية إسرائيل في إنهاء الصراع، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يضر باقتصادها ويفتح عليها جبهات متعددة، خاصة في جنوب لبنان، وختم بأن إرضاء جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، وأن أي اتفاق يجب أن يأخذ في الاعتبار التعهدات التي قُدمت، خاصة وأن كسرها سيفقد الدول الداعمة ثقتها في العملية برمتها.