بعد أن حذرت وزارة الصحة والسكان من حقنة البرد أو ما يطلق عليها (الخلطة السحرية) وأكدت أنه لا يوجد مستحضر طبى سواء كيميائيا أو بيولوجيا بهذا الاسم ولا يعرف الطب مركبا تم اعتمادة كعلاج للبرد بمجرد حقنة لمرة واحدة، نتعرف في هذا التقرير على مخاطر حقنة البرد.
بداية قال الدكتور رضا إبراهيم، استشارى أمراض الصدر والحساسية ومدير مركز الصدر ببولاق أبو العلا، إن حقنة البرد الشهيرة بـ"حقنة 3× 1"، والتى يحصل عليها البعض من الصيدليات التي تروجها على أنها الخلطة السحرية لعلاج نزلات البرد، تؤدى لمضاعفات خطيرة مثل: مشاكل فى الكلى والكبد وضعف المناعة.
وأوضح، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أن مخاطر حقنة البرد 3× 1 تأتى بسبب مكوناتها، حيث تتكون من مضاد حيوى كورتيزون ومسكن للألم.
أضرار حقن البر
أوضحت الدكتورة نهلة عبد الوهاب استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، أنه بشكل عام يجب عدم أخذ أي علاجات حتى لو منتشرة دون الرجوع لطبيب، فهو الوحيد الذي يمكنه تشخيص الحالة، ووصف العلاج الأمثل، وذلك خاصة الحقن.
وأضافت أن هذه الحقن تتكون من مضادات حيوية، وكورتيزون، ومسكن ألم، واتحاد هذه العناصر الثلاث عند أخذها يساعد في تحسن الأعراض على الفور، ولكنها في الوقت نفسه قد تعرض حياة بعض الأشخاص للخطر، والسبب أن هناك بعض الأشخاص يعانون من حساسية تجاه أي من مكونتها، ولذا قد تتسبب في الوفاة فى الحال.
الكورتيزن الذي تحتوي عليه حقنة البرد
وأضاف الأطباء، أن الجسم يقوم بإفراز هرمون الكورتيزون الطبيعي، وعند إعطاء الشخص جرعة منه فهذا يتسبب في تعطيل إفراز الطبيعي منه، ولذا يجب أخذه بشروط معينة وبجرعة محددة، لأنه عند استخدامه بكثرة قد يتسبب في ضعف المناعة وله أضرار كثيرة على مرضى السكر وارتفاع ضغط الدم، كما أنه من مخاطر استخدام الكورتيزون حدوث مشاكل فى الكلى والعظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام.
المضادات الحيوية التي تحتوي عليها حقنة البرد
وأشارت إلي أن حقنة البرد تحتوى على المضادات الحيوية التي لا تعالج نزلات البرد كونها عدوى فيروسية، وإنما تستخدم لعلاج العدوى البكتيرية واستخدامها يجعل الجسم مقاومًا لها على المدى البعيد، ويصبح غير قادر على الشفاء بالمضادات الحيوية.
مسكنات الآلم التي تحتوي عليها حقنة البرد
وأضافت أن احتواءها على مسكنات الآلام وخوافض الحرارة غير الآمنة تركيبتها لها مخاطر على صحة الكبد والقلب والسكر والربو والكلي، وقد تؤدى إلى تحول نزلة البرد إلى حساسية صدرية فى بعض الأحيان.
التركيبة الأخطر
وفقًا للدكتور محمد المنيسى استشارى باطنة كلية طب قصر العينى، فتلك النوعية من الحقن محتوياتها خطيرة للغاية، لأن بها تركيزات كبيرة من المسكنات عالية المفعول والتأثير، كذلك بعض نوعيات الكورتيزون المختلفة، ويخلط عليهم حقنة من المضاد الحيوى، ليصبح هذا الخليط هو الأخطر، لأن هذه التركيزات دفعة واحدة على الجسم، خطيرة وتؤدى لمشكلات صحية عديدة منها:
-تؤثر على وظائف الكبد بشكل ملحوظ وتحد منها فلا يستطيع التعامل معها ومع مكوناتها.
-قد تقلل من دفاعات الجسم فجأة فتزيد حدة العدوى وتتطور حالة المريض من سيئ إلى أسوأ.
-أغلب المرضى ممن يعانون من أعراض البرد لا يحتاجون لها ولمكوناتها، ومكوناتها لا تستهدف العدوى لديهم، ما يعرضهم لتطور حالتهم للأسوأ ويصبح دور البرد متفاقمًا.
-تضر بالمعدة والجهاز الهضمى وحركيته وعمله.
-تسبب ارتفاعات واختلالات بضغط الدم.
-هذه الحقنة لا يخضع من يحصل عليها لاختبارات حساسية، مما يعرضه لأعراض تحسس كرد فعل من الجسم خطيرة، مثل الدوخة والقئ والإغماء.
وفى السياق ذاته، حذر الدكتور أشرف عقبة أستاذ المناعة ورئيس قسم المناعة جامعة عين شمس السابق، من حقنة البرد الثلاثية، مؤكدًا أن مكوناتها الثلاثية خطيرة وضارة بالصحة وتهدد الحياة كما أنها:
-تعمل على رفع نسب السكر في الدم بشكل فجائى وملحوظ، ما يحمل خطورة كبيرة على الأصحاء، وعلى مرضى السكر بشكل خاص.
-الحساسية وأعراضها المختلفة، يصبح من يحصل على هذه الحقنة معرضًا بشدة لها، كأعراض التورم والسخونة وضربات القلب المتسارعة، فضلاً عن الإعياء والإغماء.
-تضر بالأوعية الدموية بشكل ملحوظ، وبطبيعة سريان الدم.
-الإضرار بالكلى فقد تسبب التهابا أو اضطرابات في وظائفها، فضلاً عن مرضى الكلى بشكل خاص الذين يصبحون عرضة لمخاطرها بشكل أكبر من باق المرضى.
-قد تهدد بالوفاة في بعض الحالات نتيجة التحسس لمكوناتها.
عشان تتعالج صح.. اعرف مخاطر تناول المضادات الحيوية بدون طبيب
ويعد استخدام المضادات الحيوية دون الرجوع للطبيب، من الأمور المسببة لتعرض صحة الكلي والكبد للخطر، لافتة إلى أن كثرة استخدامها يزيد من فرص الإصابة أيضا بنمو البكتيريا المقاومة للمضاد الحيوي ويصبح غير فعال، ولذا يجب التخلي عن هذا الأمر والذهاب للطبيب لتحديد الجرعات النوع الجيب.
كما أن بعض الأمراض التي لا يجب استخدام المضاد الحيوي معها، ومنها:
- نزلات البرد الأنفلونزا.
- معظم التهابات الحلق.
- حالات الكحة والسعال.
- بعض التهابات الجيوب الأنفية.
- التهابات المعدة الأمعاء الفيروسية وتعرف بأنفلونزا المعدة.